أكد النائب العام القاضي المستشار حسان التربة أن مسار محاكمة رموز النظام البائد مستمر، مشيراً إلى وجود الآلاف من الأسماء التي تحاكم حالياً، وإلى أن الجهات المختصة ستتواصل مع منظمة الشرطة الجنائية الدولية “الإنتربول” لتنفيذ مذكرات الاعتقال وإجراءات التسليم.
وقال التربة في بيان نقلته وزارة العدل على صفحتها في تلغرام: إن أحكام الإعدام الصادرة بحق بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد تمثل يوماً تاريخياً للعدالة، مؤكداً أن الأحكام مرت بجميع إجراءات التقاضي، وأن محاكمات رموز النظام البائد ستتواصل، في ظل كفاية القانون الجنائي لمحاكمة مرتكبي الجرائم.
وشدد النائب العام على أن المحاكمات لم تعتمد الانتقائية، مؤكداً مواصلة ملاحقة كل من ارتكب جرائم بحق الشعب السوري، ومشيراً إلى أن البلاد ما زالت في بداية مسار العدالة.
وفي سياق متصل، أوضح مدير إدارة المساءلة والمحاسبة رديف مصطفى، آلية التعامل مع أحكام الإعدام الغيابية الصادرة بحق الفارين، ولا سيما المجرمين بشار الأسد وشقيقه ماهر وعدد من رموز النظام البائد.
وقال مصطفى، عبر حسابه الشخصي على “فيسبوك”، إن المدانين الفارين ليسوا موجودين حالياً في الدول التي ألغت عقوبة الإعدام وترفض تسليم المجرمين إلى دول تطبق هذه العقوبة، مثل دول الاتحاد الأوروبي.
وأوضح أن غالبية دول الاتحاد الأوروبي تلاحق وتحاكم هؤلاء بموجب الولاية القضائية الدولية، لافتاً إلى أن إلغاء عقوبة الإعدام لا يشمل جميع الدول، وبالتالي فإن الدول التي لم تلغها لا تلتزم بهذا الأمر.
وأكد مصطفى أن القول إن القانون الدولي ينص بشكل مطلق على رفض تسليم المجرمين في مثل هذه الحالات غير صحيح، موضحاً أن التسليم يمكن أن يتم ضمن شروط وضمانات معينة.
وأضاف إن الإبقاء على عقوبة الإعدام أو إلغاءها ليس من اختصاص الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية أو المحاكم المتخصصة بالعدالة الانتقالية، مشيراً إلى أن جميع المدانين الفارين موجودون في دول لا تلتزم فعلياً بالقانون الدولي، وتفضل الصفقات السياسية والاقتصادية، معتبراً أن عقوبة الإعدام لا تشكل في هذه الحالة عقبة فعلية أو تحدياً كبيراً أمام تسليمهم.
وكانت محكمة الجنايات الرابعة أصدرت في وقت سابق اليوم، حكماً بالإعدام بحق المتهم عاطف نجيب، بعد استكمال جلسات محاكمته، وقررت بالإجماع تجريمه بتهم القتل والتعذيب والتحريض على القتل.
كما قضت المحكمة بالإعدام على بشار حافظ الأسد، رأس النظام المخلوع، وشقيقه ماهر الأسد، بعد إدانتهما بتهم تتعلق بالقتل والتحريض على القتل.
وجرمت المحكمة كذلك الفارين الواردة أسماؤهم في ملف الدعوى، وهم فهد جاسم الفريج، ومحمد أيمن عيوش، ولؤي علي العلي، وقصي إبراهيم مهيوب، ووفيق صالح ناصر، وطلال فارس العيسمي، بجناية القتل العمد والقصد والتعذيب المفضي إلى الموت، وحكمت عليهم جميعاً بالإعدام.
وتأتي هذه الأحكام والتصريحات في إطار مسار قضائي تقول الجهات المختصة إنه يستهدف محاسبة المتورطين في الجرائم المرتكبة بحق السوريين، مع استمرار ملاحقة المحكوم عليهم والفارين خارج البلاد، والعمل على استكمال الإجراءات القانونية والقضائية بحقهم.






