المزيد

‫آخر الأخبار:‬

استجابة لما نشرته “الوطن” “شام كاش” تفتح باب الشكاوى بعد أزمة السحب

‫شارك على:‬
20

استجابة لما نشرته «الوطن» حول شكاوى مواطنين من توقف عدد كبير من شركات الصرافة في دمشق عن صرف أرصدتهم في تطبيق «شام كاش»، وما رافق ذلك من فرض عمولات مرتفعة من بعض الشركات، أعلنت شام كاش عن إطلاق خدمة إلكترونية مخصصة لاستقبال شكاوى المستخدمين المتعلقة بعمليات السحب.

آلية جديدة لمواجهة المخالفات
وأوضحت شام كاش عبر معرفاتها الرسمية أن الخدمة الجديدة تأتي حرصاً على تنظيم خدمات السحب وحماية حقوق العملاء، وتتيح الإبلاغ عن أي مخالفة تتعلق بعمليات السحب لدى شركات الصرافة والحوالات المعتمدين، أو الوكلاء والفروع والمكاتب التابعة لشبكاتهم.

وأكدت أن الحد الأقصى المعتمد لعمولة السحب يبلغ 3 بالألف، مشددة على أنه لا يجوز لأي جهة معتمدة تقاضي عمولة تتجاوز هذه النسبة.
ودعت الشركة المواطنين الذين يتعرضون لتقاضي عمولة أعلى من الحد المعتمد، أو يواجهون أي مخالفة أثناء عملية السحب، إلى تقديم شكوى عبر الرابط المخصص، مع تزويدها بالمعلومات والتفاصيل المتوافرة حول الواقعة.

خطوة تعالج جانباً من المشكلة
وتأتي هذه الخطوة بعد تصاعد شكاوى المواطنين خلال الأيام الماضية بشأن صعوبة سحب الأرصدة الموجودة في شام كاش وسط توقف عدد كبير من شركات الصرافة عن تقديم الخدمة، في حين استمرت جهات محدودة بتوفيرها مقابل عمولات متفاوتة.

وكانت «الوطن» قد رصدت خلال جولة ميدانية في دمشق اعتذار عدد من شركات الصرافة عن تقديم خدمة السحب، مع إرجاع السبب إلى تعطل الربط الإلكتروني مع مصرف سورية المركزي، في حين أشارت مصادر خاصة إلى أن توقف السحب النقدي للشركات من المركزي، باستثناء كميات محدودة، أدى إلى تراكم الطلبات والأرصدة ودفع بعض المكاتب إلى تجميد الخدمة لعدم توافر السيولة النقدية اللازمة.

شام كاش أمام اختبار الثقة
ويرى خبراء أن ما يجري يرتبط بمشكلة أوسع تتمثل في انخفاض السيولة النقدية بالتزامن مع ارتفاع الأسعار، معتبراً أن شام كاش تحول إلى قناة مالية موازية تخفف حاجة المواطنين إلى النقد الورقي، لكنها في الوقت نفسه تعكس انتقال جزء من حركة السيولة بعيداً عن الجهاز المصرفي التقليدي.

وبهذا المعنى، فإن إطلاق آلية رسمية للشكاوى يمثل خطوة باتجاه ضبط العلاقة بين المستخدمين والجهات التي تقدم خدمة السحب، خصوصاً في مرحلة حساسة تشهد إعادة تنظيم حركة النقد وتبدل آليات التعامل بالعملة الجديدة.

ويبقى التحدي الأهم أن تتحول الشكاوى من مجرد قناة للإبلاغ إلى أداة فعلية لضبط السوق ومحاسبة الجهات المخالفة، بما يضمن حصول المواطن على أمواله وفق العمولة المحددة، ويعزز الثقة بخدمات الدفع والتحويل الإلكتروني في وقت تتزايد فيه الحاجة إليها.