المزيد

‫آخر الأخبار:‬

لا فروج تركياً في الأسواق.. سعد الدين لـ “الوطن”: الأسعار إلى هبوط

‫شارك على:‬
20

في وقت تتناقل فيه صفحات التواصل الاجتماعي أنباءً عن فتح باب استيراد الفروج التركي وانخفاض أسعار الفروج المحلي على خلفية دخول كميات مجمدة إلى الأسواق، نفى رئيس لجنة تربية الدواجن في اتحاد غرف الزراعة نزار سعد الدين ما يتم تداوله عبر صفحات التواصل الاجتماعي حول فتح باب استيراد الفروج التركي وانخفاض سعر طن الفروج الريش من 2800 دولار إلى 1900 دولار، واصفاً هذه الأنباء بأنها عارية عن الصحة جملةً وتفصيلاً، ومؤكداً أن وزارة الاقتصاد والصناعة نفت بدورها دخول أي شحنة من الفروج التركي إلى الأراضي السورية خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح سعد الدين، في تصريح لـ «الوطن»، أن الانخفاض الذي بدأ يطرأ على أسعار الفروج وأجزائه منذ أمس يعود إلى ضخ كميات كبيرة من الإنتاج المحلي في الأسواق بعد انتهاء دورة تربية جديدة منذ أيام، وليس نتيجة دخول فروج مجمد مستورد من تركيا، مشيراً إلى أن مروّجي شائعة الاستيراد هم مستوردو الفروج المجمد، وفق تقديره.

وبيّن أن سعر طن الفروج الريش من أرض المدجنة لم يبلغ في أي وقت مستوى 2800 دولار كما يتم تداوله، وإنما وصل مؤخراً إلى حدود 2200 دولار، في حين يباع حالياً بنحو 2000 دولار للطن، استناداً إلى النشرة التأشيرية الأسبوعية المتفق عليها مع وزارة الزراعة.

وحمل سعد الدين الحلقات الوسيطة مسؤولية الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها أسعار الفروج وأجزائه مؤخراً، مؤكداً أن المربين ليسوا السبب في وصول الأسعار إلى مستويات وصفها بغير المسبوقة، وأن هوامش الربح التي تضاف خلال حلقات التداول هي العامل الأبرز في تضخم السعر الذي يدفعه المستهلك.

وأشار إلى أن أفواج الفروج المحلي ستواصل دخول الأسواق تباعاً خلال الفترة المقبلة، متوقعاً وجود فائض في الإنتاج يغطي حاجة السوق حتى شهر تشرين الثاني المقبل، الأمر الذي سينعكس، بحسب تقديره، على أسعار المادة، بحيث يلمس المستهلك انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسابيع القليلة القادمة.

ولفت إلى أن الفترة الأخيرة شهدت عودة غير مسبوقة للمربين إلى قطاع تربية الدواجن، معتبراً أن هذه العودة تمثل مؤشراً إيجابياً من شأنه تعزيز الإنتاج المحلي وزيادة كميات الفروج المطروحة في الأسواق، وبالتالي المساهمة في استقرار الأسعار.

وفيما يتعلق بتكاليف التربية، كشف سعد الدين عن اتفاق جرى مؤخراً مع وزارة الزراعة على تقليص مدة دورة تربية الفروج إلى 32 يوماً بدلاً من 45 يوماً، وذلك بهدف الحد من تعرض الأفواج للأمراض، ولاسيما أن إطالة فترة التربية ترفع الحاجة إلى العلاج وتزيد تكاليف الأدوية والأعلاف.

وأوضح أن تقليص الدورة سينعكس أيضاً على الأوزان التي تصل إلى المسالخ، إذ كانت المسالخ تطلب سابقاً أوزاناً كبيرة من الفروج الريش، بينما سيجري الاتجاه حالياً إلى تسويق الفروج بأوزان أصغر، على ألا يتجاوز وزن الطير نحو 2200 غرام.

وبينما يترقب المستهلك انعكاس زيادة الإنتاج على الأسعار، تبدو سوق الفروج أمام اختبار حقيقي خلال الأسابيع المقبلة، والسؤال المطروح هل يترجم الحديث عن وجود فائض في الإنتاج المحلي فعلاً إلى انخفاض في أسعار البيع للمستهلك، أم تبقى الحلقات الوسيطة قادرة على امتصاص أثر تراجع أسعار المنتج؟