أكد المبعوث الرئاسي ومحافظ دير الزور العميد زياد العايش، أن الشعب السوري قدم ويقدم صورة مشرقة ومشرّفة عن السلم الأهلي والتعايش الاجتماعي، وذلك خلال جلسة صلح عشائري جرت اليوم في قرية العطالة بمنطقة الشدادي بريف الحسكة الجنوبي.

وجرى خلال الجلسة الصلح بين الحكومة السورية وعشيرة البورحمة من قبيلة البكارة، وإنهاء تداعيات قضية مقتل عدد من الشبان تعود إلى عام 2013، بحضور وفد رئاسي وحكومي رسمي وشعبي وفعاليات اجتماعية ووجهاء وشيوخ العشائر وعدد من القيادات الأمنية والعسكرية وأعضاء مجلس الشعب.
وأوضح العايش أن متابعة القضية استمرت منذ نحو أربع سنوات من التحرير، فيما كان مكلفاً بمتابعتها منذ عام 2018، مشيراً إلى أن الجهود الرسمية انصبت خلال الفترة الماضية على دراسة حيثياتها وتفاصيلها والعمل على إصلاح ذات البين وإعادة الحقوق إلى أصحابها.

وأشار العايش إلى أن الصلح ورأب الصدع بين الناس من القيم التي دعا إليها الإسلام، مؤكداً أن هذه القضية كانت شائكة ومعقدة واستغرق حلّها سنوات قبل الوصول اليوم إلى إتمام الصلح وطي تداعياتها.
من جانبه، أشار محافظ القنيطرة غسان السيد أحمد إلى أن متابعة القضية تمت باهتمام رسمي من الرئيس أحمد الشرع، ووزير الداخلية أنس خطاب، لافتاً إلى أن حلّها يمكن أن يشكل مبادرة حسنة لقضايا أخرى سيجري العمل على تطويقها وحلّها.
وبيّن أحمد أن الصلح تم بجهود الجميع، وأعطى صورة عن التعايش والتماسك والترابط بين المواطنين والدولة.
بدوره، أكد نائب محافظ الحسكة أحمد الهلالي أن الحقوق محفوظة ولا يمكن أن تضيع، مشيراً إلى أن النصر على الطاغية جاء لإحقاق الحقوق وإقامة العدل وبسط الأمن والاستقرار، وأن تحقيق ذلك يتطلب جهود الجميع لدرء الفتن وبناء السلم الأهلي من خلال حل المشكلات العالقة في المجتمع.
وجاءت جلسة الصلح برعاية وتكليف مباشر من رئاسة الجمهورية، وبجهود شيوخ ووجهاء العشائر وأهل الخير في المنطقة، بهدف فتح صفحة جديدة قوامها التسامح والمسؤولية المشتركة وترسيخ الأمن والسلم الأهلي والوفاق المجتمعي والاستقرار.








