المزيد

‫آخر الأخبار:‬

تعاون سوري – بريطاني لحماية موقع “دورا-أوروبوس” الأثري وتوثيقه

‫شارك على:‬
20
انطلق التعاون المشترك بين المديرية العامة للآثار والمتاحف ومعهد “كارينا لعلم الآثار المستدام” التابع لكلية “بيركبيك” بجامعة “لندن”، في إطار جهود الحفاظ على التراث السوري.
يتضمن هذا التعاون العمل المشترك لحماية موقع “دورا-أوروبوس” الأثري وتوثيقه، إلى جانب ترميم وصيانة وعرض القطع الأثرية المستخرجة من الموقع في المتحف الوطني بدمشق، بما يكفل صونها للأجيال المقبلة.
كما يشمل التعاون تنفيذ برامج تدريبية متخصصة تستهدف كوادر المديرية العامة للآثار والمتاحف، بهدف تبادل الخبرات وتعزيز القدرات الوطنية في مجالات التنقيب الأثري، والصيانة، والتوثيق والمساهمة في تعزيز ممارسات الحفاظ على التراث من خلال توطيد الروابط بين المواقع الأثرية.
“دورا -أوروبوس” هي مدينة أثرية تقع في بادية الشام، وقد أنشئت عام 538 قبل الميلاد، وتضم أول كنيسة منزلية في العالم، ورسومات كنيس يهودي تعتبر الأجمل، وخلال القرون الثلاثة الأولى من تأسيسها تحولت إلى مدينة حضارية مهمة، امتزجت بها حضارات العالم القديم بحكم وقوعها على طريق الحرير، وبالتالي أصبحت مركزاً مهماً للتجارة والصناعة والزراعة، حيث أصبحت تشرف على الأراضي الخصبة ما بين النهرين، ويدل على ذلك عدد المباني الإدارية المحيطة بالسوق المركزي، إضافة إلى توسيع سور المدينة ليحوي المزيد من البيوت والمباني، والعديد من المعابد المنتشرة في أرجاء المدينة.
تمتد حدود المدينة الأثرية على حوالى 1 كم من الشمال إلى الجنوب، وحوالى 700 متر من مجرى نهر الفرات حتى حائط الصحراء أي حوالى الـ 50 هكتاراً، وتقع قبور المدينة إلى الغرب في حين يوجد مباني خدمية ومكب للنفايات خارج بوابة تدمر وخارج أسوار المدينة، ويوجد داخل السور العديد من الآثار التي تم الكشف عنها، وهي تعود بمجملها للفترة الأخيرة من تاريخ المدينة وخصوصاً الحقبة الرومانية، حيث إن الرومان اعتنوا بها واعتبروها خط دفاع ونقطة حماية رئيسية.
حصلت المدينة على جائزة “كارلو سكاريا” الدولية للمنتزهات الأثرية لعام 2010، وتسلمت مديرية الآثار السورية الجائزة في حفل أقيم في العاصمة الإيطالية.
أسرة التحرير