المزيد

‫آخر الأخبار:‬

شروط إحداث الكليات والبرامج والأقسام العلمية في الجامعات

‫شارك على:‬
20

أصدر مجلس التعليم العالي قرارا يخص إحداث الكليات والبرامج الأكاديمية والأقسام العلمية في الجامعات السورية الحكومية والخاصة في المرحلة الجامعية الأولى وفقاً للقوانين والأنظمة

وبحسب القرار رقم 744  الذي حصلت “الوطن” على نسخة منه أنه لا يجوز افتتاح أي كلية أو برنامج أو قسم علمي أو شعبة محدثة وفق أحكام المادة الأولى من  القرار إلا بعد التحقق من استيفاء المتطلبات والمعايير المعتمدة لدى الهيئة الوطنية للجودة والاعتمادية.

وتتضمن المعايير مبررات الإحداث والحاجة الفعلية للبرنامج أو الكلية ومدى ارتباطه بخطط التنمية واحتياجات سوق العمل، إضافة الى أهداف البرنامج والمخرجات التعليمية ومواصفات الخريج.

ومن ضمن الشروط توفر الخطة الدراسية ومحتواها ومدى اتساقها مع الإطار الوطني للمؤهلات والمعايير الأكاديمية المرجعية ذات الصلة وتوافر أعضاء الهيئة التدريسية المؤهلين إضافة إلى الطاقة الاستيعابية المقترحة ومدى استدامة البرنامج وأنظمة ضمان الجودة والحوكمة والمتابعة والتقويم المستمر.

وتصدر الهيئة الوطنية للجودة والاعتمادية نتيجة التقييم قرارها باقتراح الموافقة أو عدمها.

وبحسب المادة الثالثة  تتولى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إصدار قرار الافتتاح المستند إلى اقتراح الهيئة الوطنية للجودة والاعتمادية.
وحسب ألمادة الرابعة تكلف الهيئة الوطنية للجودة والاعتمادية بإجراء الزيارات الميدانية والاستعانة بالخبراء واللجان التخصصية للتحقق من توافر المتطلبات الأكاديمية والمادية والبشرية الواردة في طلب الإحداث، ولها اقتراح تعليق أو سحب الاعتمادية عند ثبوت عدم استيفاء المتطلبات التي منحت الموافقة على أساسها وفق الإجراءات المعتمدة لديها.
ونصت المادة الخامسة أن

تستمر الكليات والبرامج والأقسام القائمة قبل تاريخ صدور هذا القرار في عملها، وتخضع لإجراءات التقويم والاعتماد وفق الخطة الزمنية التي تضعها الهيئة الوطنية للجودة والاعتمادية بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

أوساط أكاديمية اعتبرت ل “الوطن” أن القرار يمثل تحولاً مهماً في طريقة التفكير بعملية إحداث الفروع والأقسام والشعب الجامعية، لأنه يضع هذه العملية ضمن إطار أكاديمي وتنموي متكامل، بدلاً من أن تكون مجرد توسع في الخريطة الجامعية.

كما نوهت إلى أن الفكرة الأساسية التي ينطلق منها القرار مهمة جداً سيما أن جدواه ينطلق من نوع البرامج التي نحتاج إلى فتحها، ولماذا، وما القيمة التي ستضيفها،
مضيفة: هذه النقلة ضرورية في أي منظومة تعليم عالٍ تسعى إلى بناء اقتصاد قائم على المعرفة.

وأشارت إلى أن اشتراط وجود مبررات علمية وأكاديمية وارتباط الإحداث بخطط التنمية يعني أن الجامعة مطالبة بالنظر إلى احتياجات المجتمع والاقتصاد قبل اتخاذ قرار التوسع خاصة أن افتتاح تخصص لا يحتاجه سوق العمل قد يوفر مقاعد دراسية جديدة، لكنه في المقابل قد ينتج أعداداً إضافية من الخريجين الذين يجدون صعوبة في الحصول على فرص عمل تتناسب مع تخصصاتهم.

ومن جهة أخرى،  ذكرت الأوساط الأكاديمية إن اشتراط توافر أعضاء الهيئة التدريسية والكادر المطلوب يمثل ضمانة أساسية للجودة. فالبرنامج الأكاديمي لا يُقاس بعدد مقاعده أو عدد المسجلين فيه، وإنما بمستوى التعليم الذي يقدمه والمهارات التي يكتسبها الطالب.

أما توافق الخطط الدراسية مع الإطار الوطني للبرامج الأكاديمية، فيوفر أساساً لتطوير مخرجات تعليمية أكثر اتساقاً، ويساعد على تحديث المناهج بما يواكب التطورات العلمية والتكنولوجية.

واكدت أن أهمية زيارة هيئة الجودة والاعتماد الأكاديمي للتحقق من هذه الشروط  تعطي بعداً عملياً للقرار، بحيث لا تبقى المعايير مجرد متطلبات على الورق، بل تتحول إلى واقع يمكن تقييمه وقياسه.