أثبتت تجربة السكن الشبابي في حيي الأشرفية وبني زيد بحلب أن تأهيل الأحياء المتضررة من قصف النظام البائد، أفضل بكثير وأكثر جدوى اقتصادية من إنشاء أحياء سكنية جديدة وفق مشاريع التطوير العقاري.
ففي الوقت الذي أعلنت فيه محافظة حلب قبل نحو ثلاثة أشهر عن إطلاق أول مشروع تطوير عقاري في حي الحيدرية شرق المدينة، بدأت معاول وآليات مجلس المدينة وجهات متعاونة معها بإزالة السواتر الترابية وفتح الطرقات في السكن الشباب شمالي المدينة، ولتنتهي مرحلة المبادرة الثانية بإفساح المجال أمام عودة السكان على حين ظلت المبادرة الأولى حبيسة أدراج البلدية جراء اعتراضات الأهالي حول حقوق الملكية التي عرقلت البدء بالمشروع لحد الآن.
فعلى مدار أقل من ثلاثة أشهر، جرى إنجاز إزالة ما يزيد على 150 ألف متر مكعب من السواتر الترابية والأنقاض والمخلفات برعاية محافظة حلب، تمهيداً لتمكين أصحاب نحو 2600 شقة سكنية من العودة إلى منازلهم.
مصدر في مجلس المدينة دعا عبر “الوطن” السكان إلى أهمية مراعاة شروط السلامة الإنشائية لشقق السكن الشبابي، مع ضرورة الالتزام بتقارير السلامة العامة المعدّة ضمن قطاعات مجلس المدينة، وتتضمن تقييم الحالة الإنشائية والفنية لكل مبنى على حدة.
وأكد مجلس المدينة في بيان له أنه “يُمنع إجراء أي أعمال ترميم داخل المنازل قبل التأكد من السلامة الإنشائية والحالة الفنية للمبنى، وذلك وفق استمارات التقييم المعتمدة، وبالتنسيق مع المديرية الخدمية الثانية في مجلس مدينة حلب قبل البدء بأي أعمال ترميم”.
وبيّن المجلس أنه وفيما يتعلق بالأنقاض والركام الناتج عن أعمال تنظيف وترميم المنازل “خصص مجلس مدينة حلب ثلاث ساحات مؤقتة لتجميع الركام ضمن الحي تخفيفاً عن الإخوة المواطنين من الترحيل للمكبات النظامية وتيسيراً لعودتهم، وسيتم وضع إشارات ودلالات واضحة لتحديد مواقع هذه الساحات بالتنسيق مع مختار الحي، لذا يُطلب من الإخوة الأهالي الالتزام بوضع الأنقاض والمخلفات ضمن هذه الساحات وعدم رميها في الشوارع أو الأماكن العامة، بما يسهم في الحفاظ على نظافة الحي، حيث سيعمل مجلس مدينة حلب على تفريغ الساحات الثلاث بشكل مستمر ونقل محتوياتها، بالتنسيق مع مختار الحي، بما يضمن استمرار عمليات إزالة الأنقاض والحفاظ على انسيابية الحركة ونظافة الشوارع”.
وكان محافظ حلب عزّام الغريب أعلن أمس انتهاء المرحلة الأولى من أعمال إزالة الأنقاض والسواتر الترابية وفتح الطرق في منطقة السكن الشبابي بحي الأشرفية، بعد 85 يوماً من العمل.
المرحلة تضمنت، بالإضافة إلى إزالة التراب والركام، فتح 20 شارعاً رئيسياً و60 طريقاً فرعياً وإزالة الأنقاض من أمام 2555 شقة سكنية و10 مراكز تحويل كهربائية و7 ساحات عامة ومدرستين ومسجد وحديقة.
وتخللت الفعالية مراسم تكريم للجهات والفرق المشاركة، وهي: وزارة الدفاع ممثلة بقيادة الفيلق الثاني ومديرية الخدمات الفنية ومجلس مدينة حلب ومديرية الحدائق ومديرية الطوارئ وإدارة الكوارث والكتلة الثانية وفريقها التطوعي، إلى جانب مديرية الأمن في الكتلة، حيث قدّم المحافظ دروعاً تكريمية لممثلي الجهات بينما قُدمت هدايا لفرق العمل المشاركة. ودعا المحافظ، خلال كلمته الأهالي إلى العودة إلى منازلهم والبدء بترميمها.
الوطن – حلب






