المزيد

‫آخر الأخبار:‬

زيارة الشيباني إلى طرابلس.. الإعلام الليبي يحتفي بعودة العلاقات مع سوريا الجديدة

‫شارك على:‬
20

أشادت وسائل الإعلام الليبية بزيارة وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني إلى طرابلس باعتبارها خطوة لإعادة تفعيل العلاقات السورية-الليبية، مع تركيز رئيس على إعادة افتتاح السفارة السورية بعد أكثر من 14 عاماً من إغلاقها، وملفات التعاون الثنائي وشؤون الجالية السورية.

وتصدرت مراسم افتتاح السفارة تغطية وسائل إعلام ليبية عدة، بينها صحيفة “الوسط” التي نشرت صوراً من المراسم بحضور الشيباني والمكلف بتسيير أعمال وزارة الخارجية والتعاون الدولي الطاهر الباعور وعدد من المسؤولين الليبيين، وربطت التغطية إعادة افتتاح السفارة باستعادة التواصل الدبلوماسي المباشر بين طرابلس ودمشق.

بدورها، ركزت “ليبيا أوبزرفر” على الجانب المؤسساتي للزيارة، مشيرة إلى أهمية إعادة افتتاح السفارة وتفعيل اللجنة العليا الليبية-السورية المشتركة، إلى جانب توسيع التعاون الاقتصادي والتنموي، وفي تغطية لقاء الشيباني مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، حضرت ملفات الاستثمار والتجارة والملفات المالية والأمنية، إضافة إلى أوضاع الجاليتين والخدمات القنصلية والسجناء والموقوفين واللاجئين والنازحين.

أما “عين ليبيا” فاحتفت في تغطيتها بوصول الشيباني ومشاركته في افتتاح السفارة، وقدمت الزيارة باعتبارها جزءاً من استئناف النشاط الدبلوماسي السوري في طرابلس وتعزيز التواصل بين البلدين.

وفي الخطاب السياسي الذي نقلته وسائل الإعلام الليبية، برزت عبارة الدبيبة عن ضرورة “فتح مرحلة جديدة” في العلاقات بين ليبيا وسوريا، تقوم على المصالح المشتركة والتعاون العملي ومعالجة الملفات العالقة بما يخدم مواطني البلدين.

وعلى منصات التواصل الاجتماعي، أشادت الحسابات والصفحات الليبية بالزيارة وركزت على صور وصول الشيباني ولقاءاته وافتتاح السفارة، مع إعادة تداول الأخبار الصادرة عن الحكومة الليبية ووسائل الإعلام المحلية، كما برز في التفاعل ملف الجالية السورية، باعتباره إحدى النتائج المباشرة لعودة السفارة إلى العمل، إلى جانب الحديث عن استعادة العلاقات بين البلدين.

ويأتي هذا التفاعل بعد خطوات ليبية سابقة تجاه السوريين المقيمين في البلاد، بينها إعفاؤهم من غرامات الإقامة وتسهيل تسوية أوضاعهم القانونية، وهي إجراءات وصفتها وكالة الأنباء الليبية بأنها تعكس دعم ليبيا للجالية السورية.

وتظهر قراءة التغطية الليبية أن زيارة الشيباني لم تُطرح أساساً باعتبارها لقاءً بروتوكولياً، بل من خلال ملفات عملية: السفارة والخدمات القنصلية والجالية، واللجنة المشتركة والاقتصاد والتجارة، والملفات العالقة، كما أن توقيع اتفاقية لتفعيل العلاقات الثنائية وتعديل آليات عمل اللجنة العليا المشتركة أضاف بعداً مؤسساتياً للزيارة.

وبذلك، تكشف تغطية وسائل الإعلام الليبية عن تحول في موقع سوريا داخل الخطاب الإعلامي المحلي: من دولة غابت سفارتها سنوات عن طرابلس إلى دولة تستعيد حضورها وتطرح إعادة بناء علاقاتها العربية على أساس التعاون، ومن هذه الزاوية، فإن زيارة الشيباني تمثل مؤشراً على إعادة إدماج سوريا في محيطها العربي، وعلى رغبة ليبية في مواكبة هذا المسار عبر علاقة مباشرة مع دمشق، بما يربط بين المصالح الرسمية والعلاقة التاريخية بين الشعبين.

أسرة التحرير