المزيد

‫آخر الأخبار:‬

من الاقتصاد إلى الثقافة.. المشاركات الدولية في معرض دمشق الدولي ترسم آفاقاً جديدة للتعاون مع سوريا

‫شارك على:‬
20

شهد معرض دمشق الدولي بدورته الثالثة والستين حضوراً عربياً وأجنبياً لافتاً، عكس حجم الاهتمام الدولي بهذا الحدث، وسط مشاركة واسعة من الدول والشركات والمؤسسات، إلى جانب برنامج متنوع من العروض الفنية والفعاليات الفلكلورية التي أضفت على أروقة المعرض أجواءً احتفالية وثقافية مميزة.

وخلال جولة أجرتها “الوطن” بين أجنحة الدول المشاركة ضمن القطاع الدولي، برزت رسائل متعددة حملتها المشاركات العربية والأجنبية، تمحورت حول تعزيز العلاقات الاقتصادية، وتوسيع مجالات التعاون التجاري والاستثماري، إلى جانب فتح مساحات جديدة للتبادل الثقافي والفني بين سورية والدول المشاركة.

بدايةً، أكد ممثل المشاركة التركية محمد الجعاري أن الحضور التركي يأتي في إطار العمل على إعادة تفعيل الأنشطة والفعاليات المشتركة، وتطوير القدرات الإنتاجية بين سوريا وتركيا، بما يفتح مجالات واسعة أمام تنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية، إلى جانب تعزيز التمازج الثقافي والفني بين البلدين.

وأوضح أن المشاركة التركية تندرج ضمن مسار متدرج للعلاقات السورية – التركية منذ 8 كانون الأول 2024، إذ شهد انتقال التعاون إلى مجالات أكثر اتساعاً، شملت إعادة الإعمار والطاقة والتجارة والاستثمار والربط الإقليمي، إضافة إلى التشبيك الاقتصادي والتبادل الثقافي والفكري، مستفيداً من القرب الجغرافي والروابط المتعددة التي تجمع البلدين.

من جهته، قال المتحدث باسم الجناح السعودي في معرض دمشق الدولي، بدر الحربش: “يعد المعرض من أبرز الفعاليات الاقتصادية والثقافية في المنطقة، إذ يجمع أكثر من ألف جهة مشاركة من نحو 60 دولة، ويوفر منصة مهمة لعقد لقاءات الأعمال، وبناء الشراكات، وتبادل الخبرات والثقافات، فضلاً عن التعريف بثقافات الطعام والفلكلور والفنون وغيرها، واستكشاف الفرص التجارية والاستثمارية في عدد من القطاعات الواعدة”.

وأشار الحربش إلى أن المشاركة السعودية هذا العام تأتي تحت شعار “نشبه بعضنا”، في رسالة تعكس متانة الروابط الأخوية والتاريخية بين البلدين الشقيقين، وتجسد القيم المشتركة وعمق التقارب بين الشعبين.

ولفت إلى أن المشاركة تعبّر كذلك عن حرص المملكة على تعزيز التعاون وتنمية العلاقات مع سورية، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام السلع والخدمات الوطنية في السوق السورية، ويسهم في تهيئة بيئة مواتية لتوسيع مجالات التعاون والاستثمار المشترك.

بدوره، أشاد المتحدث باسم الجناح الأردني، وسام نسور، بمتانة العلاقات السورية – الأردنية، مؤكداً أن البلدين يعملان على بناء شراكات من شأنها خدمة المصالح المشتركة وتعزيز التعاون في مختلف المجالات.

وأوضح أن المشاركة الأردنية في الدورة الحالية تأتي استكمالاً لمشاركات سابقة، سواء في المعارض التخصصية أم في معرض دمشق الدولي، لافتاً إلى تنوع القطاعات الأردنية المشاركة، التي تشمل المواد الغذائية ومواد البناء والخدمات الصحية وتكنولوجيا المعلومات، إضافة إلى خدمات الشحن والتخليص، والعمل على تسهيل حركة النقل بين البلدين.

وأعرب نسور عن أمله في أن تحقق المشاركة نتائج مثمرة للجانبين، مؤكداً السعي إلى بناء جسور تواصل ثقافية وفنية أكبر وأوسع، ولا سيما أن سورية والأردن يشكلان امتداداً جغرافياً واجتماعياً وثقافياً متبادلاً.

وختم بتأكيد أهمية أن تكون المشاركة فرصة للوجود في تماس مباشر ومتين مع السوريين، وتعزيز التواصل بين الشعبين، بما يواكب تطور العلاقات ويفتح الباب أمام مزيد من التعاون المشترك.