مع بدء العام الدراسي الجديد، تضع وزارة التربية والتعليم أمام الطلبة وأولياء الأمور صورة واقعية عن سير العملية التعليمية، انطلاقاً من إيمانها بأن الشفافية في عرض التحديات لا تقل أهمية عن الحديث عن الأعمال.
وبحسب بيان صادر عن الوزارة شهدت المدارس هذا العام عودةً كبيرة للطلبة السوريين من المهجّرين والنازحين، حيث بلغ عدد الطلبة للعام الدراسي 2026 (5.291.000)، وفي عام 2025 بلغ عدد الطلبة (4.125.650) طالباً وطالبة.
وتوقعت الوزارة وصول عدد الطلبة في عام 2027 إلى (6 ملايين طالب وطالبة)، وهي عودة نعتز بها مؤكدة أنها مؤشر إيجابي على عودة الحياة إلى المدارس، وعلى ازدياد اهتمام الأسر السورية بالتعليم وحرصها على أن يستعيد أبناؤها مقاعدهم الدراسية.
وأضافت: “انعكس ذلك بصورة مباشرة على أعداد الطلاب والشعب الصفية، كما أدى إلى ارتفاع أعداد المسجلين في عدد من المدارس التي كانت مستعدة لاستقبالهم، في حين يجري افتتاح مدارس جديدة بصورة متتابعة لتلبية الحاجة المتزايدة، حيث بلغ عدد المدارس الجديدة 212 مدرسة، هذا فضلاً عن أن ترميم وتجهيز المدارس أمر مستمر بشكل شبه يومي”.
وأبدت الوزارة ️ إدراكها بأن بعض المدارس لم تتمكن حتى الآن من توفير كامل احتياجاتها من المقاعد الدراسية، كما اضطرت بعضها، بصورة مؤقتة، إلى اعتماد نظام الفوجين لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الطلبة. وتتعامل الوزارة مع هذه المسألة باعتبارها تحدياً مسؤولاً ناتجاً عن عودة الطلاب إلى مدارسهم، وليس أمراً ينبغي إخفاؤه أو تجاهله.
هذا وأطلقت الوزارة هذا العام تطبيق (الوكلاء) بهدف تحقيق مزيد من العدالة والسرعة في توزيع الوكلاء، بحيث يتم رفد المدارس التي لديها شواغر بالكوادر التعليمية تباعًا، وفق الحاجة الفعلية لكل مدرسة.
ونوهت الوزارة إلى العمل بصورة متواصلة على استكمال توفير المقاعد والتجهيزات والكتب المدرسية والكوادر وسائر المستلزمات التعليمية، موضحة أنها ستواصل توفير ما يلزم للمدارس في أقرب وقت ممكن، بما يضمن استيعاب جميع الطلبة وتحسين الظروف التعليمية لهم، إلى جانب تقديم التسهيلات الإدارية والإجرائية اللازمة لتيسير عودة الطلاب والتحاقهم بالمدارس.
وقالت: ” ننظر إلى المشهد الحالي من زاويتين متكاملتين: فمن جهة، فإن ازدحام بعض المدارس وازدياد أعداد الطلاب هو تحدٍّ يحتاج إلى استجابة سريعة، ومن جهة أخرى، فهو دليل حيّ على أن أبناء سوريا يعودون إلى مدارسهم، وأن التعليم يستعيد مكانته في حياة الأسر والمجتمع”
وختمت الوزارة بيانها بالتأكيد على ️أن شعارها كان وسيبقى واضحاً وثابتاً في ضمان حق كل طفل في التعليم، وأن مسؤوليتها هي تحويل هذا الحق إلى واقع ملموس، مهما كان حجم التحديات، ومهما تطلب ذلك من جهود وإمكانات.
أسرة التحرير








