أعادت الوقفة التي شهدها مقر مجلس الأمن في نيويورك، أمس الجمعة، بمشاركة أكثر من أربعين دولة من مختلف أنحاء العالم، تسليط الضوء على حجم الدعم الدولي المساند لسوريا في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية لسيادتها ووحدة أراضيها، لا سيما بعد دخول رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشكل غير شرعي إلى الأراضي السورية.
الحضور الدولي الواسع لم يكن مجرد موقف عابر، وفق قراءة المحلل السياسي علي إبراهيم التيناوي، بل جاء ثمرة حراك دبلوماسي سوري متنام، ومساع مكثفة لحشد موقف دولي داعم لسوريا في مواجهة التصعيد الإسرائيلي، والدفع باتجاه تثبيت حقوقها وسيادتها واستعادة أراضيها.
وقال التيناوي، في تصريح لـ«الوطن»، اليوم السبت: إن «هنالك اليوم دعماً كبيراً لسوريا»، معتبراً أن هذا الدعم يمثل نتيجة مباشرة لـجهد دبلوماسي كبير من بعثة سوريا الدائمة في نيويورك، والسيد إبراهيم علبي.
وأضاف: «وهذا إن دل على شيء، فيدل على هذا العمل الدبلوماسي الكبير من أجل سيادة سوريا ووحدة وسلامة أراضيها»، مشيراً إلى أن ما فعله نتنياهو منذ أيام كان مستنكراً بشكل كبير جداً من الداخل السوري، وأيضاً من الأصدقاء الإقليميين والدوليين.
وحسب التيناوي، فإن أهمية هذا الدعم تتضاعف بالنظر إلى توقيته، إذ يأتي في فترة مهمة جداً لسوريا، وفترة يعتبرها نتنياهو مهمة له، موضحاً أن تهديدات نتنياهو تأتي خلال فترة الانتخابات الإسرائيلية.
وفي مقابل التصعيد الإسرائيلي، أكد التيناوي أن سوريا تقدم نفسها، وفق ما تحدث سابقاً الرئيس أحمد الشرع، باعتبارها دولة تريد السلام ولا تسعى إلى فتح جبهات عداء مع الآخرين، قائلاً: إن «سوريا اليوم تريد أن تكون في سلام ولا تريد الاستعداء للآخرين، ولا تريد أن تكون عدوة للآخرين”.
وشدد على أن الدبلوماسية السورية باتت تتحرك بصورة أكثر فاعلية في الساحة الدولية، مؤكداً أن الدبلوماسية السورية اليوم تعمل بشكل جيد وبشكل كبير، تحاول أن تأخذ دعماً دولياً كبيراً.
ولفت التيناوي إلى أن هذا الحراك لا يقتصر على دولة أو مجموعة محددة، بل يشمل مجموعة من الدول الكبيرة والصغيرة والإقليمية، التي قال إنها «داعمة لسوريا في حقها في الجولان»، مؤكداً أنها تقف إلى جانب سوريا وتدعمها في مسار بناء دولة جديدة موحدة، واستعادة أراضيها، والوصول إلى اتفاق بين سوريا وإسرائيل، يفضي إلى مصلحة سورية.
أسرة التحرير









