المزيد

‫آخر الأخبار:‬

الرئيس الشرع من دبي يعيد رسم موقع سوريا السياسي والاقتصادي

‫شارك على:‬
20

قال الباحث والمحلل السياسي محمد زكوان كوكي، إن حضور الرئيس أحمد الشرع متحدثا رئيسيا في قمة الإعلام العربي 2026 في دبي أمر بالغ الأهمية، ولا سيما في ظل مشاركة نحو 250 مؤسسة إعلامية من 23 دولة، إلى جانب حضور دولي واسع ونحو 400 متحدث.

وأوضح كوكي في تصريح لـ«الوطن»، أن مشاركة الرئيس الشرع في هذه القمة تندرج في إطار الدبلوماسية العامة التي تتجاوز الأطر الرسمية في مخاطبة السياسة الخارجية، باعتبار أن الرسائل الموجهة خلالها لا تستهدف الحكومات فقط، وإنما الرأي العام والشعوب والمؤسسات والمنابر الإعلامية العربية والإقليمية والدولية، مضيفاً أن انعقاد القمة في دبي، التي تمثل مركزاً اقتصادياً واستثمارياً عالمياً، يمنح هذه الرسائل أهمية إضافية.

وأشار إلى أن كلمة الرئيس الشرع ركزت على العلاقة الجديدة بين المواطن السوري والدولة، وعلى ما يجري من إعادة بناء للمؤسسات، لافتاً إلى أن الرئيس تناول أيضا ملامح الاقتصاد السوري الجديد، الذي ينتقل من النمط الاشتراكي التقليدي نحو نموذج أكثر انفتاحا، بالتوازي مع العمل على الإصلاح المؤسسي ومكافحة الفساد الذي كان متجذراً في مؤسسات الدولة.

وأضاف إن من أبرز الرسائل الاقتصادية التي حملتها الكلمة فتح الأبواب أمام الفرص الاستثمارية للسوريين في الخارج والمستثمرين الأجانب، إلى جانب التوجه نحو نظام ضريبي أكثر جاذبية وملاءمة للمستثمرين، بما يمكن أن يسهم في إعادة تنشيط الاقتصاد السوري واستقطاب رؤوس الأموال.

على المستوى السياسي، رأى كوكي أن الكلمة حملت رسائل مهمة بشأن دور سوريا الإقليمي، ولا سيما التأكيد على أنها ستكون عامل توازن في المنطقة، وأنها تعمل على بناء علاقاتها مع شركائها وأصدقائها بصورة متوازنة، بما يضمن الحفاظ على السيادة السورية.

وفي هذا السياق، لفت كوكي إلى تأكيد الرئيس أحمد الشرع أن القرار السوري، حتى في أصعب الأزمات والظروف التي مرت بها البلاد، كان قراراً سورياً مستقلاً، بعيداً عن الضغوط الخارجية.

وختم بالقول إن «المعادلة السورية، رغم صعوبتها، يستطيع السوريون صياغتها بأنفسهم»، مشيراً إلى أن ذلك يجري في ظل واقع إقليمي معقد، ما يجعل إعادة بناء الدولة وتثبيت استقلال القرار الوطني من أبرز التحديات والمهام خلال المرحلة المقبلة.

أسرة التحرير