صفقة انتقال النجم الهداف عمر السومة تعتبر الصفقة الأعلى والأغلى هذا الموسم ليس على مستوى الدوري السوري بل على مستوى الدوريات المحيطة في بلاد الشام والرافدين.
الصفقة لا تقاس بقيمتها المالية، فربما نادي الوحدة والشركة الراعية تحتاج إلى الكثير من الوقت لتعوض ما تدفعه، لكن الفكرة منها تبدو أعمق، والغاية حتماً الانتقال بالدوري السوري من باب الهواية إلى باب الاحتراف الحقيقي من خلال دخول لاعبين سيشكلون إضافة نوعية للدوري.
الخطوة قد تكون مشابهة للدوريات الخليجية التي بدأت قبل سنوات باستقدام اللاعبين الأجانب وتجنيس البعض الآخر، والغاية تسليط الضوء على الدوريات هناك، وبالتالي جذب الشركات الاستثمارية والرعاة، ما دام الأمر بات محرزاً والنجوم تتلألأ في سماء الدوري.
والفكرة التي صارت أمراً واقعاً في نادي الوحدة، بدأت في نادي الكرامة عندما فتح نافذة حوار مع أياز عثمان وربما لم تنجح الصفقة، لكن الأهم أن المشروع قائم في فكر العديد من الأندية ولا غرابة إن شاهدنا عدداً من لاعبي منتخبنا المحترفين في أوروبا وأمريكا الجنوبية في القوائم المحلية، وقد لمت أنديتنا شملهم ليرسموا التاريخ الكروي الجديد بما يتوافق مع رسم الوطن بعد التحرير.
الفوائد من التعاقد مع السومة على صعيد نادي الوحدة أو الدوري السوري كبيرة جداً، وربما عدد بعض الزملاء منها من خلال عودة الجماهيرية للدوري وفتح قنوات التواصل مع الرعاة والمعلنين وغيرها من المشاريع الأخرى التي تدر على النادي الكثير من الفوائد المالية.
النهج الذي يسير عليه نادي الوحدة جيد، لكن حذار من أن يسرق فوائد هذه الصفقة آخرون، فنجد التجار وقد استغلوا هذه الصفقة بمبيعات للتجهيزات الرياضية بصور السومة (مثلاً)، وهذا ما يجب الانتباه إليه، ووضع الضوابط القانونية له، حتى لا يضيع على النادي فوائد من حقه.
التوقعات للأيام القادمة أن نشهد صفقات جيدة موازية سواء من نادي الوحدة أم غيره من الأندية، ومن الطبيعي أن توزع هذه العروض والصفقات أندية الدوري إلى ثلاثة مستويات، حسب الواقع المالي والاستثماري لكل ناد.
وحتى تكمل الفكرة وتصبح ناضجة، علينا بدء التحول نحو الفكر الاحترافي في الإدارة والتنظيم سواء بما يخص اتحاد الكرة أو الأندية على حد سواء، والبدء بثورة المنشآت، حتى لا تكون ملاعبنا عائقاً أمام دخول المحترفين الذين عليهم قيمة.








