أثارت الإساءة التي نالت من المكون العربي في ملتقى للسلم الأهلي، الذي عُقد اليوم الخميس، في مدينة القامشلي، ردات فعل حادة تناولها ناشطون من على صفحاتهم الشخصية عبر منصات التواصل الاجتماعي على “فيسبوك” في محافظة الحسكة، بعد الإساءة التي تعرض لها المكون العربي، خلال عقد ما يُسمى بـ”ملتقى الجزيرة السورية للسلم الأهلي”.
وحسب المعلومات التي تحصّلت عليها “الوطن” أن رئيس الملتقى المزعوم ، قام بإلقاء كلمة افتتاحية دعت على التحريض والنيل بقصد الإساءة من المكون العربي علناً، وعلى إثرها تم انسحاب وفود القبائل والعشائر العربية، من خلال دعوة شيخ عشيرة بني سبعة الشيخ “محمد جدعان الغنام” لهم، الذي غادر الملتقى ودعا شيوخ القبائل والعشائر الذين حضروا الملتقى بمغادرة المكان واللحاق به، احتجاجاً على الإساءة للعرب؟

وكان الملتقى الذي شارك فيه نخب من الشخصيات الاجتماعية والسياسية والدينية والفعاليات المدنية سعياً لترسيم الحوار وبناء جسور الثقة بين مكونات المنطقة، والذي جاء تحت عنوان: “السلم الأهلي مسؤولية مشتركة وضرورة وطنية” لم يوفق في الطرح الذي دعا إليه حسب ناشطين، بل جاء لهدم جسور الثقة والنيل من أساسيات السلم الأهلي بعد قيام رئيس الملتقى وأحد الحضور النيل من أكبر مكون اجتماعي في الجزيرة السورية بهذه الطريقة السافرة على حد تعبيرهم.
وكان الشيخ الغنام، قد غادر الملتقى الذي ضم عدداً من الشخصيات الاجتماعية ووجهاء من أبناء الجزيرة، احتجاجاً على ما صدر عن أحد الحاضرين الذي وصفٍ المكون العربي بـ”الخونة والغدارين”، والذي جاءت مغادرته اعتراضاً على هذا التوصيف، معتبراً أن توجيه مثل هذه العبارات إلى مكوّن اجتماعي بأكمله أمر مرفوض، ولا ينسجم مع طبيعة اللقاءات التي يفترض أن تقوم على الاحترام المتبادل والحوار والحفاظ على النسيج الاجتماعي والوطني لأبناء الجزيرة السورية.
وأوضح المتحدث باسم الموقع الإعلامي لقبيلة طيء العربية، أن قبيلة طيء وعشائرها شاركت بوفد رسمي، برئاسة أمير قبيلة طيء، الأمير “زياد فرحان الطائي” في ملتقى السلم الأهلي، إيماناً بأن الكلمة المسؤولة قادرة على جمع أبناء الوطن وصون دمائهم.
لكن ما صدر خلال اللقاء من قبل أحد الحضور في الملتقى، من خطاب تحريضي يدعو إلى الاقتتال بين الكرد والعرب، كان خروجاً مشيناً عن غاية الملتقى، وسقوطاً مؤسفاً في أبسط معاني المسؤولية.
وأضاف: أن السلم الأهلي ليس منبراً للجهلاء، ولا ساحةً لمن يبحث عن بطولة وهمية بإشعال الفتنة.
وعلى إثر هذا الخطاب المرفوض، انسحب وفد قبيلة طيء وكل وفود القبائل المشاركة في المؤتمر، رفضاً لتحويل مؤتمر للسلم الأهلي إلى منصة للتحريض وإثارة الفتن بين أبناء الوطن الواحد.
وبين المتحدث باسم الموقع لقبيلة طيء العربية، أنه من المؤسف أن يحاول من لا يملك الحكمة أن يصنع لنفسه قيمةً من خلال التحريض على أبناء شعبه، قائلاً:” نقول له بوضوح: من يعجز عن جمع الناس، فليصمت عن دعوتهم إلى الاقتتال؛ فالفتنة لا تصنع رجالًا، وإنما تكشف صِغر أصحابها”.
وأشار إلى أن ” طيء العربية”، ستبقى ثابتة على موقفها: لا تحريض، ولا اقتتال، ولا قبول بتحويل الكرد والعرب إلى أعداء، فدماء أبناء الوطن أقدس من أن تكون وقوداً لمزايدات العابثين.






