تأتي زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى دمشق، اليوم الأربعاء، في ظل تطورات إقليمية متسارعة، وفي إطار تعزيز العلاقات السورية – العراقية وبحث ملفات الأمن الإقليمي وأمن الطاقة وخطوط الإمداد، إلى جانب آفاق التعاون في مشروعات التنمية المشتركة، بما يعكس أهمية التنسيق بين البلدين في مواجهة التحديات الراهنة.
وفي هذا الإطار أكد الباحث في مركز جسور للدراسات، وائل علوان، في تصريح لـ«الوطن»، أن ملف الأمن الإقليمي سيكون من أهم الملفات التي ستتم مناقشتها خلال الزيارة، إضافة إلى أمن الطاقة.
وأشار إلى أن سوريا تؤدي اليوم دوراً مهماً جداً في الحفاظ على الأمن الإقليمي، والتعاون مع بقية الدول في هذا الملف المهم، والعمل على إيجاد البدائل لخطوط الطاقة وخطوط الإمداد، إلى جانب مشروعات التنمية على المستوى الإقليمي.
ولفت علوان إلى أن هناك مجموعة من الزيارات التي ستستضيفها سوريا على مستوى رفيع جداً من الدبلوماسية للدول الإقليمية، موضحاً أن الزيارة المجدولة في البداية هي زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى دمشق.
ونقلت وسائل إعلام عراقية، أمس الثلاثاء، عن مصدر حكومي عراقي قوله إن الزيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وبحث عدد من الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية ذات الاهتمام المشترك.
ومن المقرر أن تتصدر قضايا أمن الحدود المشتركة ومكافحة الإرهاب جدول المباحثات، في إطار بحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين دمشق وبغداد.
وشدد الرئيس أحمد الشرع في مقابلة مع قناة “دجلة” العراقية بُثت ليل أمس، على ضرورة بناء العلاقات بين سوريا والعراق على المصالح والروابط المشتركة التي تجمع البلدين، وفي مقدمتها الاقتصاد والأمن والمياه والمعابر الحدودية والتنمية والزراعة، مؤكداً أن هذه المصالح يجب أن تكون مقدَّمة على أي سياسات مزاجية، وأن تُبنى بصورة تجعل من الصعب فك ارتباطها مستقبلاً.
وكان الرئيس الشرع قد التقى الزيدي في أيلول الماضي على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وتناول اللقاء حينها العلاقات السورية- العراقية، وبحث سبل تعزيز التنسيق السياسي والأمني بين البلدين، وتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري، إضافة إلى قضايا أخرى ذات اهتمام مشترك.
أسرة التحرير






