وزارة الخارجية: استلام الدفعة الثانية من السجناء السوريين المحكومين في السجون اللبنانية والبالغ عددهم 128 سجينا

القيادة المركزية الأميركية تعلن مقتل قيادي بارز في تنظيم داعش علي حسين العليوي بغارة جوية في سوريا في 19 حزيران

الرئيس الشرع يستقبل في قصر الشعب ‏بدمشق وزير خارجية مملكة هولندا ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير ‏اللجوء والهجرة في المملكة بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني‎

الرئيس الشرع يستقبل وفدا من شركة “شيفرون” الأميركية في قصر الشعب برئاسة رئيس قسم تطوير الأعمال المؤسسية في الشركة “فرانك ماونت”

وزارة الداخلية: إلقاء القبض على العميد السابق في الحرس الجمهوري لدى ‏النظام البائد يوسف حبيب على خلفية تورطه في انتهاكات ‏وجرائم جسيمة بحق المدنيين.

الرئيس الشرع يستقبل وزير الخارجية الموريتاني محمد سالم ولد مرزوك بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني في قصر الشعب بدمشق

وزير العدل مظهر الويس: نقترب من استلام 128 سجينا سوريا في إطار تنفيذ الاتفاق القضائي مع لبنان

وزارة الخارجية: وزير الخارجية أسعد الشيباني يبحث مع نظيره الموريتاني في دمشق تطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات

سوريا تدين استهداف أراضي البحرين والكويت والأردن بطائرات وصواريخ مصدرها إيران وتؤكد أنّ أمن واستقرار الدول العربية جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار المنطقة ككل

البعثات الدبلوماسية والقنصلية الإفريقية في سوريا تحتفل بيوم إفريقيا

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

الليرة السورية … ضعف العملة أم ضعف السياسات؟

‫شارك على:‬
20
عبد الهادي شباط
بقلم :
الوطن-
لم يعد تراجع الليرة مجرد تقلب عابر في سوق الصرف، بل أصبح انعكاساً  مباشراً لحالة الاختلال العميق التي يعيشها الاقتصاد السوري. فالمشكلة لم تكن يوماً  في سعر الدولار بحد ذاته، بل في الأسباب التي تدفع الطلب عليه إلى الارتفاع، مقابل ضعف القدرة على توليد القطع الأجنبي من الإنتاج والتصدير والاستثمار الحقيقي.
الاقتصاد السوري اليوم يواجه معادلة شديدة القسوة فمن جهة تراجع احتياطي المصرف المركزي من العملات الأجنبية إلى مستويات غير قادرة على إحداث توازن فعال في سوق القطع، ومن جهة أخرى اتسعت الحاجة إلى الاستيراد لتأمين احتياجات السوق المحلية، في ظل تراجع الإنتاج الوطني وتقلص مساهمة القطاعات الصناعية والزراعية والخدمية في توليد القيمة المضافة.
والنتيجة الطبيعية لهذا الواقع، كانت اتساع الفجوة التجارية بشكل خطير، حيث باتت المستوردات تفوق الصادرات بعدة أضعاف، وهو ما يفرض ضغطاً دائماً  على سعر الصرف، ويجعل الليرة في مواجهة استنزاف مستمر لا يمكن وقفه عبر المعالجات المؤقتة أو القرارات الإدارية المحدودة.
وفي موازاة ذلك، لا تزال بيئة الأعمال تعاني من تعقيدات كبيرة تحد من قدرة رؤوس الأموال على التحرك والاستثمار. فالإعلان عن مشاريع واستثمارات ضخمة لا يكفي ، ما لم يتحول إلى معامل تعمل، وفرص عمل حقيقية، وتدفقات إنتاجية قادرة على تحريك الاقتصاد ورفع مستوى الثقة بالسوق المحلية.
كما أن فقدان الثقة بالاستقرار النقدي يدفع شريحة واسعة من المواطنين وأصحاب الأعمال إلى التحوط عبر تحويل مدخراتهم إلى الدولار خوفاً من المزيد من التراجع، وهو ما يحول القلق الشعبي إلى عامل إضافي يضغط على الليرة ويعمق الأزمة النقدية بصورة متواصلة.
والحقيقة التي يجب الاعتراف بها، أن استقرار سعر الصرف لا يمكن أن يتحقق عبر التدخلات الظرفية وحدها، بل يحتاج إلى اقتصاد ينتج ويصدر ويجذب الاستثمار ويخلق قيمة حقيقية داخل السوق السورية. فأي سياسة نقدية، مهما كانت صارمة، لن تنجح إذا بقي الاقتصاد الحقيقي ضعيفاً وعاجزاً  عن توليد الموارد.
ومن هنا، تصبح الحاجة ملحة إلى برنامج إصلاح اقتصادي شامل، يقوم على أهداف واضحة قابلة للقياس، ويتضمن إصلاح بيئة الاستثمار، ودعم الإنتاج المحلي، وإعادة تنشيط القطاعات الصناعية والزراعية، وتحفيز الصادرات، وتخفيف القيود البيروقراطية، وخلق بيئة قانونية مستقرة تعيد الثقة للمستثمر والمواطن معاً.
فالمرحلة الحالية لا تحتمل المزيد من الحلول المؤقتة، ولا الخطابات العامة؛ فاستعادة قوة الليرة تبدأ من استعادة قوة الاقتصاد نفسه. ومن دون ورشة إصلاح اقتصادي حقيقية، ستبقى كل المعالجات مجرد محاولات لتأجيل الأزمة، لا أكثر.  سوريا اليوم لا تحتاج فقط إلى الدفاع عن عملتها ، بل إلى إعادة بناء اقتصاد قادر على حماية هذه العملة.
مواضيع: