محكمة الجنايات الرابعة بدمشق تبدأ جلستها السادسة من محاكمة عاطف نجيب المتهم بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

تصعيد متسارع في الخليج.. تزايد الهجمات الإيرانية وتحذيرات من اتساع المواجهة

‫شارك على:‬
20

شهدت منطقة الخليج العربي تصعيداً عسكرياً لافتاً مع استمرار الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية، وسط استنفار دفاعي وإجراءات احترازية واسعة، وتحذيرات إقليمية من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع تهدّد أمن المنطقة واستقرارها.

وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية اليوم الثلاثاء، أنها تعاملت خلال الساعات الماضية مع 10 صواريخ باليستية و45 طائرة مسيّرة قادمة من إيران، مؤكدة أن دفاعاتها الجوية نجحت في اعتراضها، فيما أشارت إلى أن إجمالي ما تم التصدي له منذ بدء الهجمات بلغ 314 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوّالاً و1672 طائرة مسيّرة.

وأوضحت الوزارة أن هذه الاعتداءات أسفرت عن مقتل اثنين من منتسبي القوات المسلّحة في أثناء أداء واجبهم، إضافةً إلى 6 مدنيين، وإصابة 157 شخصاً من جنسيات مختلفة، مؤكدة جاهزيتها الكاملة للتعامل مع أي تهديدات تمسّ أمن الدولة واستقرارها.

وفي السياق ذاته، قُتل شخص من الجنسية الباكستانية في أبوظبي نتيجة سقوط شظايا صاروخ تم اعتراضه في منطقة بني ياس، في وقت تعرّضت فيه ناقلة نفط لضربة “مقذوف مجهول” قرب ميناء الفجيرة في خليج عُمان، ما أدى إلى أضرار هيكلية طفيفة من دون تسجيل إصابات، بينما اندلع حريق في المنطقة الصناعية الحرّة جراء ضربة بطائرة مسيّرة، تعمل السلطات على احتوائه.

وعلى الصعيد الاحترازي، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني الإماراتية إغلاقاً جزئياً ومؤقتاً للمجال الجوي، قبل أن تعلن لاحقاً عودة حركة الملاحة إلى طبيعتها بعد تقييم الأوضاع، مؤكدةً أن سلامة الأجواء والمسافرين تبقى أولوية قصوى.

إقليمياً، أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير عدد من الطائرات المسيّرة في المنطقة الشرقية، فيما أكد الحرس الوطني الكويتي إسقاط طائرتين مسيّرتين في أجواء البلاد، بالتوازي مع إصابة عنصرين من فرق الطوارئ الطبية في الكويت إثر سقوط شظايا على مركز إسعاف، وحالتهما مستقرة.

وفي المواقف السياسية، أدان مجلس التعاون الخليجي استمرار الهجمات الإيرانية، معتبراً أنها تمثّل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية وتهديداً لأمن دوله، ومؤكداً تضامنه الكامل مع الإمارات، وهو الموقف ذاته الذي عبّرت عنه البحرين، التي شدّدت على رفضها استهداف المنشآت المدنية والحيوية.

من جانبهما، حذر كل من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والملك الأردني عبد الله الثاني، خلال لقاء في الدوحة، من خطورة اتساع رقعة التصعيد العسكري، مؤكدَين رفضهما لهذه الاعتداءات، والدعوة إلى وقف فوري للعمليات العسكرية وتكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة.

يأتي هذا التصعيد في ظل تزايد وتيرة الهجمات وتعدّد ساحاتها، ما يعكس مرحلة شديدة الحساسية في المنطقة، وسط مخاوف متصاعدة من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة إقليمية مفتوحة ما لم تُكثّف الجهود الدولية لاحتواء التوتر.

الوطن – أسرة التحرير