المزيد

‫آخر الأخبار:‬

أزمة السويداء في طريقها إلى الحل سلميا ودبلوماسيا.. وإسقاط ورقتها من يد إسرائيل

‫شارك على:‬
20

تشير معطيات واردة من دمشق ومن الجنوب بأن أزمة السويداء تأخذ طريقها إلى الحل سلميا ودبلوماسيا بشكل تدريجي وبهدوء.

ليس بالضرورة الإعلان الرسمي عما يجري، لأن التعتيم تفرضه أحيانا مقتضيات النجاح، لكن معلومات “الوطن” تفيد بأن المفاوضات الجارية منذ نحو أسبوع لإنجاز صفقة تبادل أسرى ومحتجزين بين الحكومة السورية وسلطات الأمر الواقع في السويداء، تسير بشكل مرض للطرفين، وفرص النجاح كبيرة في التوصل إلى صفقة.

هذه المفاوضات غير المباشرة التي تجري بوساطة أمريكية، ينظر إليها محليا ودوليا على أنها بداية لمفاوضات أخرى، لحلحلة باقي ملفات الأزمة المعقدة، على اعتبار أن مسألة الإفراج عن المحتجزين في الأحداث التي وقعت في تموز (يوليو) الماضي  وتسببت في الأزمة، هي من ضمن من تضمنته «خريطة الطريق» للحل التي أُعلن عنها من دمشق بدعم من الولايات المتحدة والأردن، في أيلول (سبتمبر) الماضي.

الحكومة السورية طالما دعت وسعت إلى الحل عبر الحوار وبذلت كل جهدها، ويدل على ذلك بدؤها تنفيذ بنود «خريطة الطريق» منذ الإعلان عنها، من خلال فتح طريق دمشق – السويداء، وإرسال قوافل المساعدات الإغاثية والإنسانية والغذائية، والمستلزمات الصحية، وصهاريج الوقود، إضافة إلى مواصلة محافظة السويداء عمليات ترميم المنازل وإعادة تأهيل البنى التحتية.

الطرف الآخر، اليوم طرف في مفاوضات الحل، بعد أن كان يرفض الحوار و«خريطة الطريق»،  ودعوات للحل أطلقها محافظ السويداء مصطفى البكور، ومن المؤكد أن قبوله بالحوار والمفاوضات من أجل الوصول إلى حل يدعو إلى تفاؤل ما بأن الأزمة في طريقها إلى الحل.

ومما لاشك فيه، أن توجه كل الأطراف لحل الأزمة في السويداء سلميا ودبلوماسيا، من شأنه أن يقطع الطريق على الاحتلال الإسرائيلي الذي كان ولا يزال يصب الزيت على نارها، ليس من اجل حماية الدروز كما يزعم، بل من أجل استغلال ذلك خلال المفاوضات التي تجري بين  فترة وأخرى بينه وبين دمشق بشأن الترتيبات الأمنية في جنوب سوريا.

ومن شأن الإسراع في حل الأزمة في السويداء، إسقاط ورقة أزمة السويداء من يد تل أبيب، وتقوية الموقف الحكومي السوري في المفاوضات الجارية معها، والتي غاب الحديث عنها منذ فترة بعيدة، في مؤشر على تعثر تلك المفاوضات بسبب الإصرار الإسرائيلي على مواقفه وممارسته المرفوضة من قبل دمشق.

إن ترتيب البيت الداخلي من أولويات الاستقرار والنهوض، وأي صيغة حل لأزمة السويداء يتم التوافق عليها محليا ومدعومة من دول صديقة حتما ستكون لمصلحة سوريا وكل السوريين والاستقرار الإقليمي.

الوطن – أسرة التحرير