مصدر خاص لـ “الوطن”: تأجيل انعقاد الجلسة الأولى للمجلس التي كانت مقررة يوم الإثنين إلى موعد يحدد لاحقا

وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني يصل إلى الدوحة للقاء رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني

الرئيس أحمد الشرع يستقبل وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في قصر الشعب بدمشق لبحث العلاقات الثنائية

وزير النقل يعرب بدر خلال مؤتمر صحفي: سنعلن عن استدراج عرض لإنشاء طريق ثان وجديد لطريق دمشق دير الزور مروراً بتدمر

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

إحياء خط “الحديثة–بانياس” نقطة الانطلاق لإعادة تشكيل خريطة الطاقة في المشرق

‫شارك على:‬
20

اعتبر الباحث والأكاديمي في جامعة إدلب الدكتور مصعب شبيب أن مذكرة التفاهم الخاصة بإحياء خط الأنبوب العراقي–السوري “الحديثة–بانياس” ليست مجرد مشروع لنقل النفط ، إنما خطوة استراتيجية قد تعيد لسوريا مكانتها التاريخية كممر رئيسي للطاقة بين الخليج العربي والبحر الأبيض المتوسط ، لافتاً إلى أن هذا الخط الذي يُقدَّر طوله بنحو 600 إلى 700 كيلومتر ويرتبط بمسار خط كركوك–بانياس التاريخي، تستهدف أعمال إعادة تأهيله الوصول إلى طاقة تشغيلية تبلغ مليوني برميل نفط خام يومياً بحسب تقديرات وزارة الطاقة، وهو ما يجعله من أكبر مشاريع البنية التحتية النفطية في المنطقة.

وفي تصريح لـ ” الوطن ” بين شبيب بأنه من الناحية التقنية لا يقتصر هذا المشروع على إعادة تشغيل أنبوب قديم، بل يشمل إنشاء منظومة متكاملة تضم أنابيب فولاذية حديثة، ومحطات ضخ على امتداد المسار، وخزانات استقبال وتخزين، ومحطات تحميل في ميناء بانياس، وغرف تحكم رقمية متطورة، وأنظمة اتصالات ومراقبة، إضافة إلى أنظمة الحماية المهبطية التي تمنع تآكل الأنابيب وتطيل عمرها التشغيلي لعقود، لذا من المتوقع أن تبلغ الكلفة التقديرية للمشروع بين 4 و6 مليارات دولار بحسب نتائج الدراسات الفنية وحجم الأعمال المطلوبة.

اما من الناحية الاقتصادية فقد رأى شبيب أن المشروع يمثل فرصة استثنائية لسوريا، باعتبار أن النفط المنقول عبر الخط هو نفط عراقي، لكن سوريا ستستفيد من رسوم العبور والتخزين والخدمات اللوجستية، فضلاً عن عوائد تشغيل ميناء بانياس، وتنشيط قطاع الخدمات، وخلق آلاف فرص العمل، وجذب استثمارات جديدة إلى قطاع الطاقة.

كما تنبع أهمية المشروع لكونه قد يكون نقطة الانطلاق لإعادة تشكيل خريطة الطاقة في المشرق، مشيراً إلى أن نجاحه سيشجع على تطوير مشاريع مستقبلية مثل محور البصرة–الحديثة–بانياس لنقل نفط جنوب العراق إلى المتوسط، كما سيعيد طرح مشاريع إحياء خط الغاز العربي، ويفتح الباب أمام خطوط غاز إقليمية قد تربط الخليج بأوروبا عبر الأراضي السورية إذا توافرت الظروف السياسية والاقتصادية، وهذا من شأنه أن يجذب شركات الطاقة العالمية إلى الاستثمار في بنية تحتية جديدة، ويحول سوريا إلى عقدة رئيسية لعبور النفط والغاز في المنطقة.

وتوقع شبيب في ختام حديثه أن تستغرق الدراسات الفنية والاقتصادية للمشروع نحو عام، وأن يعقبها تنفيذ يمتد بين ثلاث وأربع سنوات في حال توافر التمويل والاستقرار، مؤكداً أنه بحال كتب لهذا المشروع النجاح، فلن يكون مجرد إعادة تأهيل لخط تاريخي، بل بداية لمرحلة جديدة تستعيد فيها سوريا دورها الجغرافي والاقتصادي، وتتحول من جديد إلى أحد أهم ممرات الطاقة بين الشرق والغرب.

ووقع أمس الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول المهندس يوسف قبلاوي ممثلاً عن الحكومة السورية، والرئيس التنفيذي لشركة نفط البصرة المهندس باسم عبد الكريم ناصر ممثلاً عن الجانب العراقي، مذكرة التفاهم الأولى الخاصة بإعادة تأهيل وإحياء خط الأنابيب العراقية–السورية “الحديثة–بانياس”، المرتبط تاريخياً بمسار خط ‏”‏كركوك–بانياس”.