ترك خبر استقالة إدارة نادي أهلي حلب الكثير من التساؤلات والاستفسارات في الشارع الرياضي، ولاسيما أنه جاء في توقيت بالغ الحساسية، حيث وصل دوري كرة القدم إلى مراحله المتقدمة، بالتوازي مع انطلاق دوري كرة السلة، ما يضع النادي أمام استحقاقات فنية وإدارية تتطلب استقراراً لا يحتمل التأويل أو الشائعات.
وفي ظل هذا الجدل، تواصلت “الوطن” مع رئيس نادي أهلي حلب محمد كعدان، للاستفسار عن حقيقة الأنباء المتداولة والأسباب الكامنة وراءها، حيث نفى كعدان بشكل قاطع صحة ما أُشيع عن استقالة مجلس الإدارة، مؤكداً أن ما جرى تداوله لا يعدو كونه سوء فهم لتصريح شفهي تم تسريبه خارج سياقه الحقيقي.
وأوضح كعدان أن الحديث دار خلال جلسة إدارية مغلقة، عُقدت تحت وطأة ضغوط كبيرة يعيشها النادي في المرحلة الحالية، مبيناً أنه صرّح باستعداده لأن يكون أول المستقيلين في حال استمرار هذه الضغوط، وهو تعبير عن حجم المسؤولية وليس إعلاناً عن قرار استقالة، إلا أن هذا الكلام تم تداوله بشكل مجتزأ وأُخرج عن معناه.

وعن الشؤون المالية، ولاسيما ما يتعلق بمستحقات اللاعبين، أكد رئيس النادي أن جميع مستحقات الفريق الأول لكرة القدم قد صُرفت بالكامل، كما تم دفع راتب شهر واحد للمحترفين الأجانب من أصل شهرين مستحقين، لافتاً إلى أن العمل جار لتسديد المبلغ المتبقي في أقرب وقت ممكن.
وأضاف كعدان:
جميع عقود لاعبي كرة القدم وكرة السلة مدفوعة، ولا يوجد أي تقصير تجاه اللاعبين أو الأجهزة الفنية، لكن الظروف صعبة، ولا يمكن تجاهل حجم الالتزامات.
وبيّن أن النادي يضم حالياً ثمانية عقود أجنبية تشمل محترفي كرة القدم وكرة السلة إضافة إلى المدربين، وهو ما يشكل عبئاً مالياً كبيراً يضاعف من حجم الضغوط الواقعة على الإدارة في هذه المرحلة.
وفيما يتعلق بالحلول المستقبلية، أشار كعدان إلى امتلاك نادي أهلي حلب ثلاثة مواقع استثمارية، تعمل الإدارة على إعادة تفعيلها وتوظيفها بالشكل الأمثل بما يتناسب مع اسم النادي وتاريخه، وبما يؤمّن موارد مالية مستقرة.
وأكد بالقول:
في حال بدأت هذه الاستثمارات بتحقيق عائد مالي جيد، سيكون وضع النادي بخير، وسنعمل وفق خطة إعداد متكاملة تشمل جميع الألعاب، بعيداً عن الحلول المؤقتة،
وختم رئيس النادي حديثه بالتأكيد على أنه لا توجد أي ديون مترتبة على النادي في الوقت الحالي، رغم الضغوط المادية الكبيرة، موضحا أن الديون الموجودة تعود لفترات سابقة تعاقبت فيها إدارات مختلفة، وأن الإدارة الحالية تعمل على إيجاد حلول عملية لتسديدها خلال المرحلة القادمة.
بهذه التوضيحات، تسعى إدارة أهلي حلب إلى نزع فتيل القلق وطمأنة جماهيره، مؤكدة أن الاستقرار الإداري ما زال قائماً، وأن النادي، رغم صعوبة المرحلة، ماض في مواجهة التحديات بثبات، واضعاً نصب عينيه الحفاظ على تاريخه ومكانته في خريطة الرياضة السورية.
الوطن








