بتوجيه من الرئيس الشرع يغادر فريق إنقاذ سوري دولي من وزارة الطوارئ مطار دمشق الدولي للمشاركة في أعمال البحث والإنقاذ عقب الزلزال الذي ضرب فنزويلا

وزارة الخارجية: استلام الدفعة الثانية من السجناء السوريين المحكومين في السجون اللبنانية والبالغ عددهم 128 سجينا

القيادة المركزية الأميركية تعلن مقتل قيادي بارز في تنظيم داعش علي حسين العليوي بغارة جوية في سوريا في 19 حزيران

الرئيس الشرع يستقبل في قصر الشعب ‏بدمشق وزير خارجية مملكة هولندا ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير ‏اللجوء والهجرة في المملكة بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني‎

الرئيس الشرع يستقبل وفدا من شركة “شيفرون” الأميركية في قصر الشعب برئاسة رئيس قسم تطوير الأعمال المؤسسية في الشركة “فرانك ماونت”

وزارة الداخلية: إلقاء القبض على العميد السابق في الحرس الجمهوري لدى ‏النظام البائد يوسف حبيب على خلفية تورطه في انتهاكات ‏وجرائم جسيمة بحق المدنيين.

الرئيس الشرع يستقبل وزير الخارجية الموريتاني محمد سالم ولد مرزوك بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني في قصر الشعب بدمشق

وزير العدل مظهر الويس: نقترب من استلام 128 سجينا سوريا في إطار تنفيذ الاتفاق القضائي مع لبنان

وزارة الخارجية: وزير الخارجية أسعد الشيباني يبحث مع نظيره الموريتاني في دمشق تطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات

سوريا تدين استهداف أراضي البحرين والكويت والأردن بطائرات وصواريخ مصدرها إيران وتؤكد أنّ أمن واستقرار الدول العربية جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار المنطقة ككل

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

إدارة الاختلاف.. مفتاح استقرار المجتمعات

‫شارك على:‬
20

من طبيعة المجتمعات البشرية أن تختلف آراؤها وتتباين اجتهاداتها، فاختلاف النظر إلى القضايا العامة أمرٌ لا مفر منه، بل قد يكون في كثير من الأحيان مصدراً للغنى الفكري وتعدد الرؤى.

غير أن المشكلة لا تكمن في وجود الاختلاف ذاته، بل في طريقة إدارته. فالمجتمعات القوية ليست تلك التي يغيب عنها التباين، وإنما تلك التي تحسن توظيفه وتحويله إلى حوارٍ ناضج لا يعطل مسيرتها، بل يدفعها إلى الأمام.

وفي أزمنة التحولات الكبرى، يزداد هذا التحدي وضوحاً؛ إذ تتقاطع الرؤى، وتتصادم أحياناً الذاكرة مع تطلعات المستقبل، فينشأ جدل واسع حول القرارات والخيارات التي تتخذها الدولة في طريق إعادة البناء.

لكن التجارب الإنسانية تؤكد أن الدول لا يمكن أن تنتظر حتى يتحقق الإجماع الكامل على كل تفصيل؛ فالإجماع المطلق نادر في حياة الأمم، ولو توقفت مسيرة البناء حتى يتحقق، لما تقدمت دولة خطوة واحدة.

ومن هنا، فإن الحكمة في إدارة الاختلاف تقوم على مبدأ بسيط وعميق في آنٍ واحد: فتح باب النقاش على مصراعيه، دون أن يُترك باب القرار معلقاً بلا نهاية. فالنقاش الصحي يثري القرار، ويكشف زوايا قد تغيب عن صنّاع القرار، أما تحوّله إلى حالة دائمة من التعطيل، فينقل الخلاف من طبيعته الإيجابية إلى عائق يعرقل العمل.

وتبرز في هذا السياق أهمية ترسيخ ثقافة جديدة في المجتمعات الخارجة من الأزمات؛ ثقافة تدرك أن الاختلاف لا يعني العداء، وأن النقد لا يعني الهدم، وأن تنوع الآراء يمكن أن يكون مصدر قوة إذا أُحسن توجيهه.

إن المجتمعات التي تنجح في إدارة اختلافاتها هي تلك التي تعي أن مساحات الاتفاق فيها أوسع من مساحات الخلاف، وأن الهدف المشترك يظل هو استقرار الوطن وازدهاره. فالوطن ليس ساحةً لإثبات الغلبة بين الآراء، بل فضاءٌ رحب يتسع لاجتهادات متعددة ما دامت تتحرك ضمن إطار المصلحة العامة.

ولذلك، فإن الطريق إلى بناء الدول لا يمر بإلغاء الاختلاف، بل بترشيده، ولا بإسكات الأصوات، بل بتنظيم الحوار، حتى تبقى بوصلة الجميع متجهة نحو الهدف الأسمى: بناء وطنٍ يتسع لأبنائه جميعاً.

فحين ندرك أن تنوّع الآراء يمكن أن يكون مصدر قوة لا سبباً للانقسام، يتحول الاختلاف من عبءٍ يثقل المسيرة إلى طاقةٍ تدفعها إلى الأمام، نسأل الله أن يؤلف بين القلوب، ويسدد الخطى، ويوحّد الجهود رفعةً للوطن وخدمةً للمواطن.