المزيد

‫آخر الأخبار:‬

اتفاق غرينلاند.. واشنطن توسع صلاحياتها الأمنية والعسكرية في القطب الشمالي

‫شارك على:‬
20

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق مع الدنمارك وغرينلاند يمنح الولايات المتحدة صلاحيات دائمة في مجال أمن الجزيرة ودفاعها، ويفتح المجال أمام تعزيز الوجود العسكري الأميركي فيها، في اتفاق قالت كوبنهاغن ونوك إنه يحافظ على السيادة الدنماركية وحق سكان غرينلاند في تقرير المصير.

وقال ترامب في منشور على منصة “تروث سوشيال” اليوم: إن الاتفاق يضمن للولايات المتحدة “القدرة الكاملة” على اتخاذ ما يلزم لتأمين والدفاع عن أمن غرينلاند والولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الاتفاق لا يفرض تكلفة على بلاده.

وأضاف: إن الاتفاق يمنع خصوم الولايات المتحدة من إقامة قواعد أو وجود عسكري في الجزيرة أو تنفيذ استثمارات حساسة فيها من دون موافقة أميركية خطية، معلناً أن واشنطن ستبدأ العمل على تطوير وجود عسكري كبير في غرينلاند بالتعاون مع سكانها.

وحسب ترامب، فإن الاتفاق لا يتضمن تاريخاً لانتهائه، ويمنح الولايات المتحدة سيطرة دائمة على الأمن والاحتياجات الأخرى في الجزيرة، التي تحظى بموقع استراتيجي في منطقة القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي.

في المقابل، أكدت الدنمارك وغرينلاند أن الاتفاق لا يمس السيادة، في وقت لا تزال تفاصيل أساسية فيه غير معلنة، بينها حجم الوجود العسكري الأميركي والصلاحيات الدقيقة التي ستمنح لواشنطن.

كوبنهاغن: اتفاق ملزم يعزز أمن القطب الشمالي
بالمقابل، قالت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن: إن الاتفاق مفيد لحلف شمال الأطلسي وأوروبا، ويعزز الأمن المشترك في منطقة القطب الشمالي وشمال الأطلسي.

وأكدت أن الاتفاق يعترف بسيادة مملكة الدنمارك وسلامة أراضيها، وبحق شعب غرينلاند في تقرير المصير، موضحة أنه من المتوقع توقيعه على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع المقبل، قبل أن يخضع للإجراءات البرلمانية اللازمة لدخوله حيز التنفيذ.

ورحب وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن بالاتفاق، معتبراً أنه يمكن أن ينهي فترة طويلة من عدم اليقين، ويعزز الأمن في القطب الشمالي وشمال الأطلسي، مع الحفاظ على الخطوط الحمراء للدنمارك.

وأشار راسموسن إلى أن بنود الاتفاق لا تزال غير واضحة بالكامل، لكنه أكد أن سيادة بلاده لم تُمس.

غرينلاند: الأمن مع الحفاظ على السيادة
بدوره، رحب رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن بالاتفاق، وقال إنه يعزز أمن غرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة والتحالف الغربي.

وأكد نيلسن أن الاتفاق يعترف بسيادة مملكة الدنمارك وسلامة أراضيها، وبحق الشعب الغرينلاندي في تقرير المصير، مشيراً إلى أن الاتفاق يخدم الأمن الجماعي والتنمية في الجزيرة.

كما رحب حلف شمال الأطلسي بالاتفاق، معتبراً أنه يمكن أن يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار والتعاون في منطقة القطب الشمالي.

وتتمتع غرينلاند بحكم ذاتي واسع ضمن مملكة الدنمارك، العضو في حلف شمال الأطلسي، بينما تحتفظ كوبنهاغن بمسؤوليات أساسية بينها الدفاع والسياسة الخارجية.

وتحتفظ الولايات المتحدة أصلاً بوجود عسكري في الجزيرة من خلال قاعدة بيتوفيك الفضائية، التي تؤدي مهام مرتبطة بالمراقبة والإنذار المبكر والدفاع الصاروخي، بينما يكتسب موقع غرينلاند أهمية متزايدة مع تنامي الاهتمام بالممرات البحرية والموارد الطبيعية في منطقة القطب الشمالي.

أسرة التحرير