تتواصل الهجمات الروسية والأوكرانية على امتداد عدة جبهات، مع تصاعد الضربات الجوية واستهداف منشآت ومرافق مرتبطة بالعمليات العسكرية، بالتزامن مع استمرار الدعم الأوروبي لكييف وارتفاع مستوى التأهب في دول مجاورة لأوكرانيا.
وفي أحدث التطورات، شهدت منطقة أوديسا الأوكرانية ليلة كثيفة من الضربات الروسية، استهدفت مناطق سكنية ومنشآت تخزين ومرافق مدنية، وأسفرت، وفق السلطات المحلية، عن إصابة ثلاثة أشخاص وأضرار مادية واسعة.
وقال رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية في أوديسا أوليه كيبير: إن الضربات ألحقت أضراراً بخزانات ومبانٍ مخصصة للتخزين، ودمرت منزلاً خاصاً بالكامل، وألحقت أضراراً بخمسة مبانٍ أخرى، إضافة إلى مدرسة ثانوية وعدد من السيارات، مشيراً إلى استخدام نحو مئة وسيلة تدميرية بينها طائرات مسيّرة.
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية تنفيذ ضربات وصفتها بالمركّزة على منشآت عسكرية ولوجستية أوكرانية، وقالت إنها استهدفت مراكز لتخزين ونقل الأسلحة والذخائر القادمة من أوروبا.
وأشارت الوزارة إلى إصابة مركز كوبيلوف اللوجستي في مقاطعة كييف، واستهداف موانئ وسفن تحمل شحنات عسكرية، إضافة إلى جسر عائم على نهر دنيستر يستخدم لنقل الإمدادات من رومانيا، وسفينة شحن في ميناء تشورنومورسك وسفينتين كانتا في طريقهما إلى ميناء أوديسا.
وعلى جبهة خاركوف، أعلن الجيش الروسي إحباط محاولة لمجموعتين أوكرانيتين التقدم باتجاه بلدة سليزنيفو بهدف فك ما وصفه بالحصار المفروض على المنطقة، مشيراً إلى استمرار الاشتباكات في محيط عدد من البلدات.
وتزامنت هذه التطورات مع استمرار تدفق الدعم الأوروبي إلى كييف، إذ أعلن رئيس الوزراء الأوكراني سيرغي كوريتسكي تسلم بلاده شريحة بقيمة 3.3 مليارات يورو من الاتحاد الأوروبي، مخصصة، حسب قوله، لتلبية الاحتياجات الدفاعية، لا سيما شراء الصواريخ والطائرات المسيّرة.
كما بحثت كييف وباريس تعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية، بما في ذلك تزويد مقاتلات “ميراج” بالذخائر وتطوير طائرات مسيّرة اعتراضية، إلى جانب مشروعات مشتركة في الصناعات الدفاعية.
وفي موسكو، استمر التصعيد السياسي بالتوازي مع العمليات العسكرية، إذ استدعت وزارة الخارجية الروسية القائم بالأعمال البريطاني، وقدمت احتجاجاً على ما وصفته بزيادة لندن إمدادات الأسلحة والطائرات المسيّرة إلى أوكرانيا، محذرة من أن منشآت عسكرية بريطانية في أوكرانيا قد تصبح أهدافاً عسكرية، وفق قولها.
وامتد أثر المواجهة إلى المجال النووي، بعد إعلان الوكالة الدولية للطاقة الذرية اصطدام طائرة مسيّرة ببرج تبريد في محطة كورسك النووية الروسية، من دون تسجيل حريق أو اضطراب في تشغيل الوحدة، بينما دعا المدير العام للوكالة رافائيل غروسي إلى أقصى درجات ضبط النفس العسكري وتجنب أي حادث نووي.
وفي مؤشر إضافي على اتساع تداعيات الحرب، رفعت بولندا جاهزية دفاعاتها الجوية وبدأت عمليات جوية وقائية، خصوصاً في المناطق الحدودية مع أوكرانيا، في خطوة قالت وارسو إنها احترازية لحماية مجالها الجوي والاستجابة لأي تطورات ميدانية.
أسرة التحرير









