أكد الاجتماع الإداري، الذي عُقد في مجلس مدينة حلب برئاسة مدير مدينة حلب محمد مصطفى وبحضور المديرين المركزيين ورؤساء المديريات الخدمية في المدينة، على ضرورة تكثيف الجهود لمتابعة مخالفات البناء في مختلف الأحياء، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين، ومعالجة هذه المخالفات وفق الأنظمة النافذة، ولا سيما من خلال تنفيذ قرارات الهدم للمخالفات الجسيمة وتنظيم الضبوط والتقارير الفنية أصولاً.
وأكد مدير المدينة خلال الاجتماع، وفق صفحة المجلس على “فيسبوك”، أن المرحلة الحالية تتطلب مضاعفة الجهود الميدانية “ولا سيما فيما يتعلق بمتابعة الأبنية الآيلة للسقوط، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة بحقها، حفاظاً على السلامة العامة وحمايةً للأرواح والممتلكات”، مشدداً على أن الحفاظ على النظام العمراني ومعايير السلامة “مسؤولية مشتركة تستوجب المتابعة اليومية والحازمة”.
وشدد المجتمعون على أهمية معالجة الحفر والتخسفات في الشوارع الرئيسية والفرعية “وتسويتها بالسرعة القصوى، بما يسهم في تحسين واقع الطرقات وضمان انسيابية الحركة المرورية والحد من المخاطر التي قد تهدد سلامة المواطنين”.

وشهدت الآونة الأخيرة انهيار العديد من الأبنية في مدينة حلب لارتكابها مخالفات جسيمة لدى إعادة ترميمها بعيداً عن أعين الرقابة، إذ أصيب مطلع الشهر الجاري ثلاثة عمال بناء أثناء إعادة تأهيل بناء في حي المعادي، سبق وأن تعرض لأضرار جسيمة خلال قصف النظام المخلوع للحي، كما قتل طفل الشهر الفائت أثناء سقوط طابق بناء خلال إعادة تأهيله في حي العامرية.
وفي تشرين الثاني من العام الماضي توفي شخصان وأصيب آخرون بجروح متفاوتة، جراء انهيار بناء في حي كرم القاطرجي، خلال ترميم أحد طوابقه في غفلة عن أعين الرقابة، وهي حوادث لا تتوقف عن التكرار في أحياء شرق المدينة التي تعرضت أبنيتها لأضرار كبيرة خلال القصف الهمجي للنظام المخلوع في الفترة الممتدة بين عامي 2012 و2016، حيث تقدر نسبة الأضرار ب 60 بالمئة من إجمالي عدد أبنية تلك الأحياء التي تشكل أكثر من نصف مساحة مدينة حلب.








