انتشر مؤخراً على العديد من وسائل التواصل الاجتماعي عن حالات خطف لأطفال وبنات وآخرها ممرضة في مشفى الجولان الوطني، أما المثير للدهشة والاستغراب أن الخاطف واحد في جميع الحالات وهم أشخاص ملثمون في ” فان أسود مفيم”، من دون ذكر أي تفاصيل عن رقم لوحة المركبة “الفان” أو معلومات أخرى مميزة.
و حسب الروايات المتناقلة بين الأهالي حادثة خطف وقعت من إسبوع في السادسة صباحاً عند مفرق “أبو قاووق” في بلدة “سعسع” بريف دمشق الغربي، حيث كانت ثلاث فتيات بانتظار “سيارة لورشة زراعية” فتوقّف “فان أسود” بداخله عدد من الشبان الملثمين وقاموا بخطف فتاتين أعمارهن ما بين 13 و 14 سنة، بينما تمكنت الثالثة من الفرار، و اللافت أن بعض الصفحات ذكرت الأسماء الثلاثية للفتاتين، دون أن يصدر أي بيان رسمي من الجهات المعنية.
أما الحادثة الثانية والأكثر جدلاً فكان بطلها طفل عمره 10 أعوام من بلدة “خان أرنبة” المركز الإداري لمحافظة القنيطرة، ولكن تمكن الطفل من النجاة، وحسب ما تناقلته الصفحات عن الطفل أن أشخاصاً كانوا يستقلون “ڤان أسود” حاولوا الإمساك به من ثيابه وذلك حوالي السادسة مساء ً وفي منطقة مزدحمة بالمحلات والمارة ولكن تمكن من الإفلات منهم بعد أن تمزقت ثيابه، وهرب إلى المنزل، من دون أن ينتبه أحد إلى حادثة الخطف أو ” الفان الخاطف ”

كما شهد أوتوستراد السلام حادثة خطيرة تمثّلت بمحاولة خطف شابة تبلغ من العمر 22 عاماً تعمل ممرضة في مشفى الجولان الوطني حيث جرت محاولة إجبارها بالقوة على الصعود إلى “فان” لون أسود بزجاج “مفيم”، وبحسب الصفحات الناقلة فإن شهوداً عيان أكدوا أنه تم إطلاق
النار باتجاه المركبة أثناء الحادثة قبل أن يلوذ من يركب”الفان” بالفرار باتجاه “مسحرة – النبع – الحارة”.
وكذلك حادثة أخرى لخطف طلاب مدارس من بلدة حمريت بريف دمشق المتاخمة لمحافظة القنيطرة و الخاطف أيضاً “فان أسود”، وكما كل مرة تمكن الأطفال الطلاب من الهرب بعد الاستعانة بالمارة .
و على إثر حالات الخطف المزعومة، تم الطلب من جميع الأهالي الحذر وعدم ترك الأطفال يخرجون من منازلهم بمفردهم وخاصة في ساعات الليل، وإبلاغ الجهات المختصة فوراً عند ملاحظة أي شيء غريب.
إن حالات الخطف المزعومة شكلت ذعراً عند الأهالي والأطفال وبعضهم صار يخاف فعلياً من الخروج أو حتى من الذهاب إلى المدرسة، والخوف من الشبح ” الفان الأسود ” الحاضر في كل رواية ليترك ذلك أكثر من إشارة استفهام، حول توقيت الخطف والأشخاص الملثمين، والأكثر غموضاً أن جميع محاولات الخطف باءت بالفشل، إلا أن المثير أن “الفان” يتنقل بحرية، يظهر ويختفي دون أن يترك أثراً واحداً يمكن التحقق منه، لا صورة واضحة، ولا رقم لوحة ، ولا حتى بلاغ رسمي، فقط ما يتم تناوله مجرد روايات.
وتواصلت ” الوطن ” مع مدير المكتب الإعلامي في الأمن الداخلي بالقنيطرة و الذي أكد عدم صحة ما يتم تداوله عبر بعض صفحات التواصل الاجتماعي عن مثل هذه الحالات، وألا ننجرف وراء شائعات هدفها إشاعة الخوف والرعب أوالقلق بين المواطنين، مبيناً أن المحافظة مستقرة والأمن مستتب بها، وبالأحوال العادية هناك دوريات ليلية و نهارية وعلى مدار الساعة تجوب المحافظة و بشكل يومي.
وعلمت ” الوطن ” أن شرطة منطقة قطنا بالتعاون مع ناحية سعسع عثرت يوم أمس على البنت “ف ، خ” من قرية أبو “قاووق” التي تم الادعاء بأنها اختطفت من قبل مجموعة في “فان” أسود ، حيث تم العثور عليها بمدينة دمشق بالقرب من حديقة جسر الحرية، حيث كانت برفقة صديقتها التي لاذت بالفرار عند مشاهدتها للدورية، وبالتحقيق معها اعترفت أنها هربت مع صديقتها “نيرمين” بسبب ضغوط من الأهل.








