أقدمت مجموعات تتبع لميليشيا “الشبيبة الثورية” المنضوية تحت جناح حزب العمال الكردستاني PKK المحظور دولياً والموضوع تحت قائمة الإرهاب الدولي، بالاعتداء على مبنى القصر العدلي في مدينة الحسكة وعلى الحامية الأمنية التي تتولى حراسة المكان، ومزقت اللوحة التعريفية وأزالتها من واجهة المبنى.
واستلمت الحكومة السورية مبنى القصر العدلي صباح اليوم الخميس، بعد الاجتماع الذي عقده محافظ الحسكة “نور الدين أحمد”، بالأسرة القضائية في المحافظة، بحضور
نائب المحافظ “أحمد الهلالي”، وعضو الفريق الرئاسي الدكتور “مصطفى عبدي”، تمهيداً لإعادة افتتاح وتفعيل القصر العدلي، في خطوة تهدف إلى إعادة تفعيل منظومة العدالة في المحافظة وترسيخ سيادة القانون وعودة القضاة لمباشرة أعمالهم، وقد جرى تسلم المبنى بشكل رسمي.

إلا أن تسليم القصر العدلي للحكومة السورية لم يرق لميليشيا “الشبية الثورية” التابعة لقنديل، فواصلت عمليات انتهاكاتها المتكررة في سعي منها لتخريب أي أتفاق، وخصوصاً أتفاق دمج مؤسسات “قسد” المدنية والعسكرية والأمنية ضمن مؤسسات الدولة السورية، واعتدائها على القصر العدلي بعد تسليمه للحكومة ليس إلا دليلاً واضحاً على هذه المساعي.
وبعملها المشين الذي أقدمت عليه اليوم الخميس، بتمزيق اللوحة التعريفية لقصر العدل في مدينة الحسكة وإهانتها للشعار الوطني بشكل مهين، أثارت غضباً واحتقاناً شعبياً واسعاً، فضلاً عن اطلاقها للشعارات العنصرية التي تسيء للسلم الأهلي وللوحدة الوطنية وللنسيج الاجتماعي وللمقامات السيادية في الدولة، وسط مطالبات شعبية بمحاسبة المتورطين بهذا العمل لحفظ هيبة الدولة ورموزها الوطنية.
ورأى مراقبون أن إقدام “الشبيبة الثورية” على هذا التصرف اليوم، يعطل مسار الاتفاق ونقض بند ملف العدالة في الاتفاق الحكومي بشأن دمج “قسد” في مؤسسات الدولة الرسمية.
وكان محافظ الحسكة ناقش في الاجتماع الذي عقد أمس مع المبعوث الرئاسي إلى المحافظة العميد “زياد العايش” المعني بمتابعة اتفاق دمج مؤسسات “قسد” في المؤسسات الحكومية، جملة من الملفات المهمة والحيوية، في مقدمتها ملف المعتقلين، وتفعيل القصر العدلي في مدينتي الحسكة والقامشلي، وعودة النازحين إلى منازلهم، إلى جانب قضايا أخرى ضمن نقاط اتفاق الدمج المشار أليه.
وتم التوصل خلال الاجتماع إلى جملة من التفاهمات، أبرزها الاتفاق على تفعيل القصر العدلي وفق آلية محددة والتأكيد على استكمال تنفيذ خطوات عملية الدمج، وسط أجواء إيجابية تعكس حرص جميع الأطراف على تحقيق تقدم ملموس في هذه القضايا.
الحسكة – الوطن








