خطت وزارة الاقتصاد والصناعة خطوة استراتيجية نحو رقمنة مفاصل العمل المؤسساتي والمالي، عبر حزمة قرارات متكاملة استهدفت بناء وتفعيل الهيكل التنظيمي والتقني لمنظومة الاقتصاد الرقمي، حيث أصدر وزير الاقتصاد والصناعة، الدكتور نضال الشعار، قراراً يقضي بإحداث مديرية جديدة في الإدارة المركزية للوزارة تحت مسمى “مديرية التحول الاقتصادي الرقمي”، وأتبعه بقرار يقضي بتكليف “صفوان محمد ماهر عوف” بمهام وأعمال مدير هذه المديرية التخصصية الحديثة.
خريطة طريق تكنولوجية
رسمت المادة الثانية من قرار إحداث المديرية هوية تشغيلية متطورة غير مسبوقة في الهياكل الإدارية الرسمية، حيث أنيطت بها مسؤوليات بالغة الأهمية تستهدف صياغة البيئة التشريعية والتقنية للاقتصاد المعاصر، وجاءت هذه المهام في إطار مسترسل يشمل إعداد التشريعات والقوانين والإجراءات الخاصة بالتحول الاقتصادي الرقمي، بالتوازي مع إعداد الدراسات وتقديم المقترحات اللازمة لتطوير البنية الرقمية وخدمات التجارة الإلكترونية، علاوة على تولّي المديرية إدخال وتطوير تطبيقات الحوسبة السحابية، والذكاء الصناعي، والبيانات الضخمة.

كما تمتد صلاحياتها لدمج مفاهيم التقانات المالية الحديثة مثل العقود الذكية وسلاسل الكتل في منظومة العمل الحكومي والتجاري.
وعلى الصعيد التنفيذي، تتولى المديرية الجديدة الإشراف المباشر والمتابعة المستمرة لتنفيذ مشاريع الأتمتة الشاملة والربط الإلكتروني في الوزارة بإداراتها الثلاث والجهات التابعة لها كافة، إلى جانب إعداد مذكرات التفاهم والاتفاقيات الخاصة بعمل المديرية على المستويين المحلي والخارجي ومتابعة مراحل تنفيذها، بالتنسيق المشترك مع الجهات العامة والخاصة والهيئات المحلية والدولية ذات الصلة بهذا القطاع.
تنظيم سوق المنصات الخاصة ومنح التراخيص الرقمية
وفي سياق ضبط وتأطير النشاط التقني المتنامي في السوق المحلية، أوكل القرار للمديرية عدة مهام رقابية وتنظيمية هامة، تكمن في تنظيم ومتابعة الشركات والمنصات الخاصة العاملة في مختلف مجالات الاقتصاد الرقمي، ومنحها التراخيص الرسمية اللازمة لمزاولة أعمالها في إطار الأنظمة والقوانين الصادرة بهذا الخصوص، فضلاً عن تولي المديرية تمثيل الوزارة في الاجتماعات، واللجان، وورش العمل المحلية والدولية المتعلقة بالتحول الاقتصادي الرقمي.
الوطن – أسرة التحرير








