أطلقت وزارة الاقتصاد والصناعة مسار التخطيط الاستراتيجي للهيئة العربية السورية للمواصفات والمقاييس، في خطوة تهدف إلى تطوير منظومة التقييس والقياس وتقييم المطابقة بما يتوافق مع أولويات السياسة الصناعية والتجارية للدولة، وذلك بإشراف لجنة التخطيط الاستراتيجي في الوزارة.
ويعتمد المسار الجديد على تحليل شامل للوضع المؤسسي الحالي، ورصد الفجوات البنيوية والتنظيمية، وصياغة قضايا استراتيجية تلبي متطلبات السوقين المحلي والدولي، بما يسهم في بناء منظومة أكثر كفاءة ومرونة لتعزيز تنافسية المنتجات الوطنية ودعم قدراتها على النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
وأكد نائب وزير الاقتصاد والصناعة، المهندس باسل عبد الحنان، أن إطلاق هذا المسار يمثل خطوة محورية لتحديث أدوات العمل المؤسسي ورفع مستوى الأداء الفني والتنظيمي، بما يعكس توجه الدولة نحو تحسين جودة المنتجات الوطنية وتعزيز قدرتها على المنافسة إقليمياً ودولياً.

من جهته، أوضح مدير الهيئة، الدكتور ياسر عليوي، أن التخطيط الاستراتيجي سيشكل إطاراً عملياً لتطوير المواصفات الوطنية، وتعزيز أنظمة القياس وتقييم المطابقة، بما يضمن مواءمتها مع المعايير الدولية ويخدم المنتج الوطني في مختلف القطاعات.
ومن الجدير ذكره ان هذا الإجراء يعد تحولاً استراتيجياً مهماً في إدارة قطاع التقييس والمواصفات، حيث تتجاوز فائدته الجانب الفني لتشمل تحسين بيئة الاستثمار، وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات السورية في الأسواق العالمية. فالمنتجات المطابقة للمعايير الدولية تقلل تكاليف إعادة الفحص، تزيد ثقة المستهلك، وتفتح المجال أمام الصادرات، ما يسهم بشكل مباشر في تعزيز النمو الصناعي وزيادة فرص العمل.
كما أن تطوير منظومة التقييس وتقييم المطابقة يعزز قدرة الدولة على الاندماج في سلاسل القيمة الإقليمية والدولية، ويقلل من العوائق غير الجمركية التي تواجه المنتج الوطني، بما يدعم تحقيق أهداف استراتيجية الدولة في التنمية الصناعية والتجارية خلال السنوات المقبلة.
الوطن







