في خطوة تعكس استجابة مباشرة لمقترحات وملاحظات قطاع الأعمال، أصدر وزير المالية قراراً جديداً تضمّن تعديلات على قرار استيفاء السلفة الضريبية رقم 637 الصادر في التاسع والعشرين من نيسان لعام 2026، وذلك بهدف تخفيف الأعباء المالية عن القطاعات الإنتاجية وتحسين بيئة العمل والاستثمار.
وشملت التعديلات تخفيض سلفة الضريبة على مستوردي مدخلات الإنتاج الصناعي إلى 1 بالمئة، كما تم تخفيض السلفة على مستوردي المواد الغذائية الأساسية إلى النسبة نفسها، إلى جانب إلغاء السلفة الضريبية بشكل كامل على مستوردي مدخلات القطاع الزراعي الأساسية، إضافة إلى اعتماد استيفاء السلفة على البند الجمركي بدلاً من صفة المستورد ما يسهم في الحد من ظاهرة المنشآت الوهمية، فضلاً عن التأكيد على إعفاء الجهات المعفاة أصلاً من ضريبة الدخل من استيفاء هذه السلفة.

وفي تصريح للوطن أكد الخبير المالي عبدالكريم الحسين، أن القرار يمثل خطوة مهمة طال انتظارها من الصناعيين والعاملين في القطاع الزراعي، ويعدّ بمنزلة دعم مباشر للقطاعات الإنتاجية التي تشكّل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني.
وأوضح الحسين أن خفض السلفة الضريبية من 2 بالمئة إلى 1 بالمئة سيسهم في تحرير كتلة مالية مهمة من رؤوس أموال الصناعيين كانت تجمّد سابقاً على شكل سلف ضريبية، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على السيولة المتاحة للإنتاج والتوسّع في النشاط الاقتصادي.
وأضاف: إن التخفيض يشمل أيضاً جميع المستوردات الخاصة بالمشاريع المرخّصة وفق قانون الاستثمار، وهو ما يعادل عملياً خفضاً بنسبة 50 بالمئة في قيمة السلفة المستوفاة، ويمنح المستثمرين مرونة أكبر في إدارة مواردهم المالية.
ويرى الحسين أن هذه التعديلات تمثل رسالة إيجابية للقطاع الخاص وتعزز الثقة بين الجهات الحكومية وقطاع الأعمال، وخاصة أنها جاءت استجابة لمطالب واقعية مرتبطة بالإنتاج والاستثمار، ومن شأنها دعم النشاط الاقتصادي وتحفيز عجلة الإنتاج خلال المرحلة المقبلة.








