أكد محافظ السويداء، مصطفى البكور، أن الدولة جاهزة من أجل عملية فك المحتجزين، لكن هناك من يعرقل العملية من داخل المحافظة، في إشارة إلى عصابات خارجة عن القانون تتبع لحكمت الهجري.
وقال البكور في مقابلة مع قناة “الإخبارية السورية” ليل السبت: “دعونا إلى الحوار في السويداء للوصول إلى طريق يرفع المعاناة عن الناس، والدولة جاهزة من أجل عملية فك المحتجزين، لكن هناك من يعرقل العملية من داخل المحافظة”.
وتأتي تصريحات البكور، بعد يومين من الكشف عن مفاوضات تجري بوساطة أميركية، بين الحكومة السورية وسلطات الأمر الواقع في محافظة السويداء، المتمثلة بالهجري والعصابات الخارجة عن القانون، وذلك لإنجاز صفقة تبادل محتجزين بين الجانبين.
وعلى الرغم من أن الكشف عن تلك المفاوضات تم الخميس الماضي، لكن لم ترشح معلومات عن المدى الذي وصلت إليه وما تمخضت عنه.
ويعد بند الإفراج عن جميع المحتجزين في أحداث السويداء التي وقعت منتصف تموز (يوليو) الماضي أحد بنود «خريطة الطريق» التي أُعلن عنها من دمشق بدعم أميركي وأردني، في أيلول (سبتمبر )الماضي، لحل أزمة المحافظة.
وقد باشرت الحكومة السورية بتنفيذ بنود “خريطة الطريق” بعد الإعلان عنها مباشرة، حيث بدأت بإدخال قوافل المساعدات الاغاثية والإنسانية والطبية والمحروقات وتواصل عملية ترميم المنازل في الريفين الشمالي والغربي، وإعادة تأهيل البنى التحتية والمؤسسات والمراكز الحكومية الخدمية.
لكن الهجري والمجموعات الخارجة عن القانون التي تطلق على نفسها اسم “الحرس الوطني” رفضوا “خريطة الطريق” وعدة مبادرات للحل أطلقها البكور لاحقاً.
وأوضح محافظ السويداء في المقابلة مع “الإخبارية السورية” أن العصابات الخارجة عن القانون لها مصالح كثيرة، وأغلبها مصالح شخصية وتتذرع بحجة الكرامة ودماء الناس.
وأكد أن ادعاءات حصار السويداء غير صحيحة، والطحين يدخل بكميات تتراوح بين 500 و 600 طن أسبوعياً. وأضاف: “عملنا ما يمليه علينا واجبنا ومسؤوليتنا الوظيفية تجاه الأهالي في السويداء”.
ووصف البكور الأوضاع في السويداء بأنها غير مستقرة وتسودها حالة من عدم الأمن والاستقرار مع وجود عصابات خارجة عن القانون.
ولفت إلى أن هناك أصواتاً كثيرة داخل السويداء رافضة لممارسات العصابات الخارجة عن القانون.
وقال: “نعمل بالدرجة الأولى على رفع المعاناة عن الناس في السويداء وخصوصاً الأوضاع المعيشية، وعلى تفعيل المؤسسات الحكومية التي تخدّم الناس وتيسر أمورهم المعيشية والحياتية”.
وأوضح أن “العصابات الخارجة عن القانون في السويداء لا يروق لها الاستقرار والأمن وتفعيل الدوائر الحكومية”.
ويسيطر الهجري، وما يسمى “الحرس الوطني”، على مدينة السويداء ومساحات واسعة من ريف المحافظة، وتسود في تلك المناطق حالة من الفلتان الأمني.
ويعمل الهجري على الاستئثار بالقرار في المناطق الواقعة تحت نفوذه، وهمّش باقي المرجعيات الدينية والنخب الثقافية والفكرية في المحافظة، ويستخدم المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون لِكَمّ أفواه معارضيه وممارسة القمع بحقهم، في حالة شبيهة بتلك التي كانت سائدة في البلاد خلال فترة حكم نظام بشار الأسد البائد.
وتؤكد الوقائع والأحداث والتطورات والمعلومات، أن القيادة والحكومة السورية تريد حل أزمة السويداء بهدوء وبتروٍ ومن دون إراقة دماء، وصولاً إلى بسط سلطة الدولة والقانون في المحافظة، بينما يرى مراقبون أن الكرة الآن في ملعب الطرف الآخر الذي تفيد المعلومات القادمة من جهته بأن التململ يزداد من حوله وتضيق دائرة المؤيدين له.
الوطن – أسرة التحرير





