محكمة الجنايات الرابعة بدمشق تبدأ جلستها السادسة من محاكمة عاطف نجيب المتهم بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري

مصدر خاص لـ “الوطن”: تأجيل انعقاد الجلسة الأولى للمجلس التي كانت مقررة يوم الإثنين إلى موعد يحدد لاحقا

وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني يصل إلى الدوحة للقاء رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

التعاون السوري الليبي… شراكة اقتصادية وفرص استثمارية واعدة

‫شارك على:‬
20

استقبل الرئيس أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق وفداً ليبياً برئاسة رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة الليبية محمد عبد الكريم الرعيض، بحضور وزير الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار وعدد من المسؤولين المعنيين، حيث تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون المشترك في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين.

وفي تعليق على أهمية هذا التقارب، أوضح الخبير في الإستراتيجيات المالية والمخاطر الدكتور صالح أشرم أن ليبيا تُعد من أكبر منتجي النفط في القارة الإفريقية، وتمتلك احتياطيات من النفط الخام عالي الجودة ومنخفض التكلفة، مشيراً إلى أنه في حال تطورت العلاقات السورية الليبية مستقبلاً في قطاع الطاقة.

فقد تصبح ليبيا أحد مصادر النفط المنخفض التكلفة لسورية، الأمر الذي سينعكس على أسعار الطاقة المحلية ويخفض تكلفة الإنتاج، إلى جانب المساهمة في تقليص الفاتورة الدولارية لاستيراد الطاقة، وأضاف إن ذلك قد يسهم أيضاً في تنشيط عمل المصافي السورية لإنتاج مشتقات نفطية منخفضة التكلفة نظراً لرخص سعر الخام الليبي.

وأشار أشرم إلى أن الاقتصاد الليبي يعتمد بدرجة كبيرة على المستوردات، في وقت تحتاج فيه سورية إلى توسيع أسواق صادراتها الخارجية، ولاسيما في القطاعين الزراعي والصناعي، ما يجعل السوق الليبية مرشحة لأن تكون وجهة رئيسية للمنتجات السورية خلال المرحلة المقبلة.

فرص استثمارية وإعادة إعمار
ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن ليبيا تمتلك فوائض مالية ناتجة عن القطاع النفطي، في حين تتمتع سورية بفرص استثمارية واعدة في مجال إعادة الإعمار، ما يفتح المجال أمام انتقال رؤوس الأموال الليبية إلى سورية متى توفرت بيئة تنظيمية مستقرة ومحفزة للاستثمار.

وأكد أن توسيع التعاون الاقتصادي بين البلدين يبعث برسائل إيجابية إلى المستثمرين الذين ما زالوا يراقبون السوق السورية بحذر، إذ إن كل اتفاق تعاون جديد يسهم في توسيع شبكة العلاقات الاقتصادية لسورية ويعزز الثقة ببيئة الاستثمار فيها.

وأضاف إن مشاركة الاتحاد العام لغرف التجارة الليبية تعكس أن التعاون لا يقتصر على الاتفاقات الحكومية، بل يمتد إلى بناء شراكات مباشرة بين رجال الأعمال والشركات الخاصة، وهي الشراكات التي تعد الأكثر استدامة لأنها تقود إلى مشاريع واستثمارات فعلية على أرض الواقع.

تحديات أمام نجاح التعاون
وشدد أشرم على أن نجاح هذا التعاون لن يعتمد على توقيع مذكرات التفاهم وحدها، بل يتطلب معالجة ثلاثة تحديات رئيسية تتمثل في تطوير منظومة المدفوعات والتحويلات المالية بين البلدين، وتوفير ضمانات قانونية لحماية المستثمرين وتسوية النزاعات، إضافة إلى تحسين الخدمات اللوجستية وخطوط النقل البحري والجوي بما يسهم في خفض تكلفة التجارة وتعزيز حركة التبادل الاقتصادي.