المزيد

‫آخر الأخبار:‬

الرئيس الشرع: مطار دير الزور بوابة جديدة للتنمية.. ومشاريع واسعة لإعادة إعمار المنطقة الشرقية

‫شارك على:‬
20

أكد الرئيس أحمد الشرع أن إعادة افتتاح مطار دير الزور الدولي تمثل تحولاً في وظيفة المرفق من موقع استخدم لقصف المدن والبلدات إلى بوابة تربط المحافظة بمحيطها الداخلي والخارجي، معلناً تنفيذ خطة تنموية متكاملة للمنطقة الشرقية تشمل البنى التحتية والصحة والطرق والجسور وإنشاء مدينة صناعية، بما يعزز التنمية ويوفر فرص العمل.

وقال الرئيس الشرع في كلمة عبر تقنية الاتصال المرئي خلال افتتاح المطار اليوم الأربعاء: “أهل الدير أهلنا الكرام، الحمد لله أن مطار دير الزور تحول اليوم من مكان كان يحمل القنابل تُلقى على الدور والمساكن والمزارع والأراضي، وتحول إلى أن يكون صلة وصل ما بين الداخل والداخل، وما بين العالم الخارجي والداخل، فنشارككم هذه الفرحة، ونتمنى أن نكون حاضرين بينكم اليوم، وتستحقون أكثر من ذلك الكثير”.

وأوضح الشرع أن الدولة تعمل على خطة تنموية للمنطقة الشرقية، تشمل دير الزور والحسكة والرقة، إلى جانب الخطة التنموية العامة لسوريا، مبيناً أن للمنطقة الشرقية خصوصية بالنظر إلى ما قدمته من موارد وعطاء، ولذلك يجري العمل على تنفيذ الخطة بصورة متدرجة.

وأشار إلى أن الخطة تتضمن إعادة تأهيل البنى التحتية وقطاع الصحة، إضافة إلى إنشاء مشفى للأورام السرطانية بتكلفة تقدر بنحو 21 مليون دولار.

وفي قطاع الطرق، لفت الرئيس الشرع إلى أن العمل على الطريق الواصل بين دمشق ودير الزور، بطريق ذهاب وإياب، وصل إلى مراحله النهائية بعد دراسة المشروع خلال العام الماضي، مبيناً أن تكلفته تقدر بين 275 و300 مليون دولار، وأن العمل فيه سيبدأ في الوقت القريب.

وأضاف إن وزير النقل أبلغه قبل أيام بأن الوزارة أوشكت على الانتهاء من استقبال العروض المقدمة من الشركات لتنفيذ الطريق، الذي سيكون وفق مواصفات دولية، وبما يليق بمحافظة دير الزور.

كما أعلن الرئيس الشرع العمل على إعادة تأهيل الطريق الواصل بين البوكمال والرقة، وطريق الجزيرة من الداخل الممتد بين البوكمال ودير الزور، إضافة إلى إعادة تأهيل وإعادة بناء الجسور التي هدمت، وفي مقدمتها جسرا السياسية والميادين، مؤكداً أن العمل عليها سيجري لاستكمالها في أقرب وقت.

وأشار الرئيس الشرع إلى وجود مشروع لإنشاء مدينة صناعية كبيرة تضم صناعات غذائية وصناعات للبتروكيماويات، بهدف توفير فرص عمل كبيرة، وتمكين دير الزور من تصدير منتجاتها مباشرة إلى مختلف أنحاء العالم.

وأكد أن جميع هذه المشاريع قيد العمل، لكنها تحتاج إلى بعض الوقت حتى تكتمل، مشدداً على أن ذلك “لا نستكثره على أهلنا في دير الزور وأهلنا في المنطقة الشرقية”، وأن ما يجري هو مجرد بدايات، موضحاً أن الأولوية في المرحلة الأولى هي وصل الطرق بما يتيح للسكان الوصول إلى دير الزور والعودة منها بصورة آمنة ومريحة.

وفي ختام كلمته، وجه الرئيس الشرع الشكر إلى الهيئة العامة للطيران المدني ورئيسها عمر الحصري على الجهود المبذولة في تأهيل المطار، قائلاً: “شكراً لكم جميعاً، وألف مبارك، إن شاء الله، ونراكم في أعظم الأفراح في القريب العاجل”.

الشيباني: تعافي شرق سوريا أولوية وطنية

بدوره، أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني أن افتتاح مطار دير الزور الدولي يندرج ضمن الخطة الوطنية الشاملة لإعادة تشغيل المطارات، ويجسد أولوية تعافي المنطقة الشرقية في إطار مسار إعادة الإعمار الذي تتبناه الدولة السورية، مشدداً على أن سوريا لا تكتمل عافيتها إلا بتعافي شرقها.

وقال الشيباني خلال كلمة ألقاها في حفل افتتاح المطار: “إن دير الزور قلب من قلوب سوريا، فهي حاضرة الفرات، وبوابة الجزيرة، وصلة الوصل بين الشام والرافدين، إنها أرض القمح والقطن التي وفرت لسوريا موارد أمنها الاقتصادي لعقود طويلة، وعانت بعدها من تهميش جائر وحرمان من خيراتها”.

وأضاف: “لقد حان الوقت لطي صفحة التهميش التي أثقلت كاهل هذه المحافظة، فحين نذكر دير الزور فإننا نتحدث عن ركن متين من أركان الثورة السورية، التي قدمت قوافل من الشهداء وكابدت الحصار والقصف والتهجير، ورغم كل تلك الأهوال بقيت روحها عصية على الانكسار، وحافظ أهلها على هويتهم الوطنية النقية”.

وأشار الشيباني إلى أن “سوريا التي ننهض بها اليوم لا تكتمل عافيتها إلا بتعافي شرقها، وها هو شرقها يعود إلى حضنها، وتدب فيه الحياة من جديد”.

وأوضح أن إعادة إعمار المرافق الحيوية تمثل مساراً وطنياً شاملاً ومترابطاً يتصدر أولويات الدولة السورية، بما يسهم في التئام الجغرافيا السورية، واستعادة مؤسسات الدولة عافيتها ووظيفتها، وترجمة تضحيات السوريين إلى حياة كريمة ومستدامة.

وأكد وزير الخارجية والمغتربين أن المنطقة الشرقية ستكون في طليعة الأولويات التنموية، موضحاً أن الشواهد على هذا المسار تتمثل في عودة مطاري دمشق وحلب إلى استقبال الرحلات وشركات الطيران، ودخول مطار دير الزور الدولي الخدمة اليوم ضمن الخطة الوطنية الشاملة لإعادة تشغيل المطارات، بعد إنجاز أعمال تأهيل واسعة شملت كامل البنية التحتية والتجهيزات الملاحية.

وفي ختام كلمته، جدد الشيباني العهد بأن تبقى محافظة دير الزور وشقيقاتها في المنطقة الشرقية في صدارة اهتمامات الدولة السورية الجديدة، ووجه الشكر إلى جميع الجهات التي أسهمت في إعادة تأهيل المطار، داعياً إلى أن يكون افتتاحه فاتحة خير وبركة وعمران لدير الزور ولسوريا بأكملها.

الحصري: نسعى لتحويل مطار دير الزور إلى مركز اقتصادي وتنموي

من جهته، أكد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي عمر الحصري أن إعادة افتتاح مطار دير الزور الدولي تمثل مرحلة جديدة في مسيرة إعادة بناء سوريا واستعادة مؤسساتها وتحريك عجلة التنمية، موضحاً أن إعادة تشغيل المطار كانت أولوية وطنية.

وقال الحصري خلال افتتاح المطار اليوم الأربعاء: “إن افتتاح مطار دير الزور اليوم لا يمثل مجرد إعادة تشغيل لمرفق خدمي، بل يجسد مرحلة جديدة في مسيرة إعادة بناء سوريا واستعادة مؤسساتها وتحريك عجلة التنمية وتعزيز الثقة بقدرة الدولة على تنفيذ مشاريع استراتيجية تخدم المواطن وتدعم الاقتصاد الوطني”.

وأضاف إن إعادة تشغيل مطار دير الزور كانت أولوية وطنية لما يمثله من أهمية في خدمة أبناء المحافظة وتسهيل حركة المواطنين وتعزيز النشاط الاقتصادي والاستثماري وإعادة دمج شرق سوريا ضمن شبكة النقل الجوي الوطنية والدولية.

وأوضح أن الهيئة العامة للطيران المدني عملت بالتعاون مع الوزارات والمؤسسات والجهات المعنية على إنجاز المشروع خلال فترة زمنية قياسية، مع الالتزام بأعلى معايير السلامة والأمن والكفاءة التشغيلية.

وأشار الحصري إلى أن الهيئة اتخذت قراراً استراتيجياً بتنفيذ المشروع على مراحل، فبدلاً من انتظار سنوات حتى يكتمل إنشاء مطار جديد بكامل مرافقه، جرى العمل على إعادة تأهيل مبنى الركاب القائم وتشغيل المطار بأسرع وقت، لأن الأولوية كانت إعادة الخدمة للمواطنين، وتمكين شركات الطيران من اعتماد مطار دير الزور ضمن شبكاتها التشغيلية، ووضعه على مسار تطوير مستدام.

ولفت إلى أن مطار دير الزور يشكل جزءاً من رؤية وطنية متكاملة لتطوير شبكة المطارات السورية، مبيناً أن المرحلة المقبلة ستشهد إنشاء صالة ركاب حديثة، ومركز شحن جوي، وهنغار لصيانة الطائرات، وفندق، ومناطق استثمارية، ومرافق خدمية ولوجستية متكاملة، بما يحول المطار إلى مركز اقتصادي وتنموي يخدم المحافظة والمنطقة الشرقية.

العايش: المطار جسر يربط أبناء المحافظة بوطنهم

من جانبه، أكد محافظ دير الزور زياد العايش أن افتتاح المطار يمثل رافداً اقتصادياً وتنموياً للمحافظة، مشيراً إلى أن دير الزور تمتلك مقومات كبيرة للنمو والتقدم والازدهار في مختلف القطاعات.

وقال العايش: “إن عودة المطار إلى الخدمة وتوسعته دولياً ستكون عاملاً مهماً في دعم خطط التنمية، وتسريع عجلة الاقتصاد، وتعزيز فرص الاستثمار، بما ينعكس إيجاباً على حياة المواطنين ومستقبل سوريا”.

وأضاف: “إن المطار سيكون شرياناً حيوياً وجسراً يصل المغتربين من أبناء المحافظة بأرضهم وأهاليهم، بما يسهل عودتهم، ويعزز ارتباطهم بوطنهم، ومشاركتهم في مسيرة نهضته وإعماره”.

ووجه العايش الشكر إلى الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، وجميع الوزارات والمؤسسات والجهات التي أسهمت في إعادة تشغيل المطار، مؤكداً أن دير الزور ماضية في تحويل الألم إلى أمل، والدمار إلى تنمية وإعمار، بسواعد أبنائها.

وكان وصل في وقت سابق اليوم، وفد وزاري شارك في افتتاح مطار دير الزور الدولي، يضم وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني ووزراء العدل والصحة والاتصالات وتقانة المعلومات والإعلام والمالية ورئيس الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية.

يذكر أن مطار دير الزور الدولي استعاد بعد سنوات من الانقطاع، نشاطه الجوي باستقبال رحلتين قادمتين من دمشق والكويت، في خطوة تعكس عودة الحركة الجوية تدريجياً وتعزيز الربط بين المحافظة وبقية المدن السورية والعالم.

الوطن- أسرة التحرير