المزيد

‫آخر الأخبار:‬

العواك: ثورة تشريعية شاملة لبناء منظومة قانونية عصرية تخدم السوريين 

‫شارك على:‬
20

أكد رئيس مجلس الشعب عبد الحميد العواك أن المجلس يعمل على إحداث ثورة تشريعية شاملة، تستهدف تطوير المنظومة القانونية وإلغاء أو تعديل القوانين التي تعوق مصالح المواطنين، بما ينسجم مع متطلبات الدولة الحديثة ويكرس مبدأ سيادة القانون.

وأوضح العواك في مقابلة مع قناة الإخبارية السورية اليوم الإثنين أن الإعلان الدستوري حدد صلاحيات مجلس الشعب، ولا سيما المادة 30، بينما يمثل النظام الداخلي الإطار المنظم لممارسة هذه الصلاحيات، مشيراً إلى أن النظام الرئاسي السوري يقوم على الفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، مع استمرار التعاون والتنسيق بينها.

وبين أن الدور الرقابي للمجلس يتجسد في جلسات الاستماع للوزراء والرقابة على الموازنة العامة وأوجه الإنفاق، نافياً وجود منطقة اختلاف أو اشتباك بين الحكومة ومجلس الشعب، ومؤكداً أن التكامل بين السلطات الثلاث يهدف إلى تحقيق أهداف الدولة وتطلعات المواطنين.

وأشار العواك إلى أن المادة 29 من الإعلان الدستوري حددت مدة إقرار النظام الداخلي للمجلس بـ30 شهراً، لافتاً إلى ورود أكثر من 750 مداخلة على مواده خلال مناقشاته، قبل إقراره بصيغته الجديدة المؤلفة من 231 مادة موزعة على 11 باباً.

وأكد أن الجلسات المقبلة ستكون أكثر انضباطاً وعمقاً في ظل وجود نظام داخلي ينظم العمل البرلماني، موضحاً أنه جرى فرز 207 أعضاء وفق اختصاصاتهم وإمكاناتهم ضمن اللجان، بهدف الاستفادة من الكفاءات في مختلف المجالات.

وشدد العواك على أن الغاية الأساسية للعمل التشريعي هي ألا يجد المواطن عقبة قانونية أو تشريعية تعطل مصالحه، مبيناً أن المجلس سيدرس مشاريع القوانين مادةً مادة، مع إتاحة الوقت الكافي للأعضاء لمناقشتها وتقديم ملاحظاتهم، وإمكانية عقد دورات استثنائية عند الحاجة.

وفي الجانب الاقتصادي، أكد أن الاستقرار التشريعي والضمانات والحماية القانونية عوامل أساسية لجذب الاستثمار الخارجي، مشيراً إلى أن المجلس سيعمل على تطوير القوانين المالية بما يحقق العدالة الضريبية وعدالة التوزيع ويشجع الاستثمار ويدعم إعادة الإعمار.

وحول العدالة الانتقالية، قال العواك إن مشروع القانون سيكون من أولويات المجلس فور وصوله، لافتاً إلى ضرورة أن يعالج قضايا جبر الضرر والمحاسبة والفساد وغيرها من الملفات المرتبطة بالعدالة الانتقالية، بما يتناسب مع خصوصية الحالة السورية.

وأوضح أن الاتفاقات الدولية ليست شأناً داخلياً لمجلس الشعب ليقوم بتعديل موادها أو إلغائها، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن تصحيح المحكمة الدستورية لأي عمل تشريعي لا يمثل خلافاً مع المجلس، وإنما يندرج في إطار التكامل المؤسسي وسيادة القانون.

وختم بالتأكيد أن معيار نجاح المجلس يتمثل في بناء منظومة قانونية عصرية وقابلة للتطبيق، تتراجع فيها آثار القوانين القديمة والتضخم التشريعي المتراكم، بما يجعل التشريعات أكثر قرباً من واقع المواطنين واحتياجاتهم، مؤكداً أن بناء الدولة يحتاج إلى وقت واستمرار العمل عبر المجالس المتعاقبة.

أسرة التحرير