تفرض القوات الحكومية اليمنية حضورها الميداني على امتداد عدة جبهات، محققة تقدماً لافتاً في محافظات البيضاء وتعز والجوف، مع السيطرة على مواقع ومناطق جديدة وتراجع الميليشيات الحوثية، بالتزامن مع إسناد جوي مكثف واستهداف تجمعات وآليات الحوثيين،
ويأتي هذا التقدم بينما تواجه الميليشيات تصعيداُ عسكرياً على أكثر من محور، بالتزامن مع امتداد هجمات “الحوثي” العدوانية إلى جنوب السعودية، في مؤشر إلى اتساع نطاق المواجهة.
وفي التفاصيل أعلنت القوات المسلحة اليمنية، اليوم الثلاثاء، تحقيق تقدم ميداني في جبهات بمحافظات البيضاء وتعز والجوف، بينما تواصلت العمليات العسكرية في عدد من الجبهات.
وفي آخر التطورات الميدانية، أغار الطيران الحربي للقوات المسلحة اليمنية على مواقع للحوثيين في جبهة مقبنة غرب تعز، وذلك بعدما استهدفت الميليشيات مستشفى في المخا بصاروخ باليستي.
وأحكمت القوات اليمنية السيطرة على جبل الكورة ونقيل في جبهة الكدحة بتعز، بينما قام الطيران الحربي بتدمير 21 آلية حوثية محملة بعناصر مسلحة وعتاد عسكري في جبهات غرب مدينة تعز.
كما أعلن متحدث باسم القوات المسلحة اليمنية السيطرة على مناطق حيد الخزان والمجيرش ودار المعلا والناصفة في البيضاء، مع تراجع الميليشيات الحوثية.
وتقدمت القوات المسلحة اليمنية في مديرية الزاهر بمحافظة البيضاء بغطاء جوي من الطيران الحربي.
وفي مأرب، استهدف قصف حوثي بصاروخ باليستي مركزاً للنازحين في مديرية رغوان، ما تسبب بمقتل طفلين وإصابة 15 شخصاً، منهم أطفال، بينما تضرر 16 مأوى خاصاً بالنازحين.
من جهة أخرى، استهدف الطيران الحربي التابع للقوات المسلحة اليمنية تجمعات وثكنات تابعة لميليشيات الحوثي بعدة غارات على جبهات مأرب الجنوبية، كما استهدفت القوات المسلحة اليمنية تجمعات للحوثيين في مديرية الضالع.
وفي جبهة الجوف، بدأت قبائل الجوف بالتحرك لمساندة القوات المسلحة اليمنية ضد الميليشيات الحوثية.
وبموازاة التصعيد الميداني داخل اليمن، أصيب العشرات في هجمات حوثية على مدن جنوب السعودية، حسب ما أعلن بيان رسمي سعودي صباح اليوم الثلاثاء.
وقال البيان: إن هجمات الحوثيين استهدفت أربع مدن جنوب السعودية، هي أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، وتسببت بإصابة 73 شخصاً من المدنيين، منهم نساء وأطفال.
وأوضح البيان أنه «سيتم اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لردع الحوثيين والدفاع عن سيادة المملكة”.
من جهته، صرح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، اللواء الركن تركي المالكي، اليوم الثلاثاء، بأن اعتداءات الميليشيا الحوثية الإرهابية ومحاولات استهداف المملكة ومقدراتها الوطنية ومواطنيها والمقيمين على أراضيها تمثل تصعيداً خطراً يؤكد النهج العدائي وغير المسؤول لهذه الميليشيا الإرهابية.
وأوضح اللواء المالكي أن اعتداءات الميليشيا الحوثية الإرهابية العبثية، والتي كان آخرها استهداف أعيان مدنية واقتصادية في مدن أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، وأسفرت عن إصابة 73 من المدنيين، منهم نساء وأطفال، تعد انتهاكاً سافراً لسيادة المملكة وتهديداً مباشراً لأمن وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
وأضاف: إن هذه الاعتداءات الآثمة وغير المبررة التي ارتكبتها الميليشيا الحوثية الإرهابية تتعمد الإضرار بمقدرات المملكة الوطنية والمنشآت والأعيان المدنية، كما تؤكد سلوكها الإجرامي المتطرف الرافض لتحقيق السلام والاستقرار في اليمن وجواره العربي والإسلامي.
وأكد اللواء المالكي أن قيادة القوات المشتركة للتحالف ستتخذ كل الإجراءات العملياتية اللازمة لردع هذه الميليشيا الإرهابية، ومواجهة نهجها العدائي بكل حزم، وذلك دفاعاً عن سيادة المملكة وصوناً لمقدراتها الوطنية وحفاظاً على سلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، كما ستتخذ كل التدابير والإجراءات اللازمة للرد على مصادر التهديد وتحييد خطرها.
وتصاعدت، خلال الأيام الماضية، المعارك الأعنف في اليمن منذ سنوات، مع شن الحوثيين المدعومين من إيران منذ الخميس الماضي هجوماً برياً تزامن مع قصف بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مناطق ساحلية مطلة على البحر الأحمر وفي محيط تعز.
وتحاول جماعة الحوثي التقدم نحو مناطق متاخمة لمضيق باب المندب الاستراتيجي تسيطر عليها القوات الحكومية.
أسرة التحرير






