أوضح المدير التنفيذي في “مركز جسور للدراسات”، وائل علوان أن زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى موسكو اليوم، سوف تكون حاضرة فيها المستجدات على الساحة الإقليمية والدولية والمتعلقة بالنفوذ الروسي أو القوات الروسية في سوريا، مبيناً أن هناك مستجدات اليوم في الساحة السورية تخص روسيا، لا سيما أن روسيا بدأت تفكيك قاعدة القامشلي، أو نقل قواتها بشكل واسع من قاعدة القامشلي، حيث كان هناك حديث عن عملية إخلاء القوات الروسية من سوريا، سواء بشكل جزئي أو كلي.
وقال علوان في تصريح خاص لـ”الوطن” اليوم الأربعاء: “مع ذلك لا أستطيع أن أقول إن هذه الزيارة تأتي بشكل مفاجئ أو غير متوقع، سواء أكانت مجدولة أم غير مجدولة، وتم الإعلان عنها أم لم يتم الإعلان عنها سابقا، لأن العلاقة السورية مع روسيا كانت تمر بمسار، هذا المسار بنته الحكومة السورية ضمن تموضعها الجديد إقليمياً ودولياً وضمن مستجدات داخلية”.
وشدد علوان على أن هناك مصالح مشتركة كثيرة جداً وتقاطع مصالح كبيراً ما بين الحكومة السورية وروسيا، حيث إن هناك ادواراُ تقوم بها موسكو على المستوى السياسي وعلى مستوى العلاقة مع إسرائيل، وعلى مستوى المساعدة في حل بعض المشكلات الأمنية، وعلى مستوى (وهو الأهم) تسليح الجيش العربي السوري، وإكمال عمليات الصيانة لما بقي من السلاح السوري، إضافة إلى الوفاء بعقود تسليح وتذخير، وأضاف قائلاً: “فضلاً عن إمكانية أن يكون بين روسيا وسوريا أكبر من مصالح تسليح الجيش، تتعلق بالقطاع الغذائي والزراعي والقمح والمشتقات و الطاقة والاستثمار في الفوسفات وما إلى هنالك”.
وأشار علوان إلى أن موضوع تسليح الجيش الآن هو الأولوية، لكون سوريا اليوم في مرحلة التصدي للمجموعات المتطرفة، والخارجة عن القانون، وإعادة ضبط الأمن والاستقرار، والجيش السوري جيش فتي وناشئ.
وتوقع علوان أن يعيد الجيش السوري مستقبلاً تشكيل عقيدته القتالية وحتى تسليحه وتدريبه، والاستشارات الأمنية والعسكرية بشكل كامل، وأن يذهب إلى التنويع أكثر من كونها تعتمد على نموذج نمطي واحد، لكن مع ذلك سيبقى هناك دور كبير لروسيا، ليس فقط لأن السلاح الموجود الآن في سوريا هو سلاح روسي، وأن الضباط المنشقين أساساً لديهم خبرات وتدريب وتأهيل مرتبط أكبر بروسيا، بل لأن سوريا تريد بناء علاقة متوازنة مع الجميع وأن يكون هناك تنوع على المستوى التقني والأمني وحتى على مستوى العلاقات السياسية”، حسب ما ذكر علوان.
الوطن




