مصادر في وزارة الدفاع تنفي لـ “الوطن” تحليق طائرات حربية للجيش العربي السوري

الرئيس الشرع يستقبل المبعوث الأميركي توماس باراك في قصر الشعب ويبحث معه مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة

قوات الاحتلال الإسرائيلي تنصب حاجز وتفتش المارة على طريق الأصبح _ مزرعة الفتيان جنوبي القنيطرة

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

بذور الصين السياسية تنبت في حقول واشنطن

‫شارك على:‬
20

الوطن – أسرة التحرير

يبدو أن الأجواء السياسية والاقتصادية الأميركية، شكلت مناخاً مناسباً لنمو بذور الصين السياسية سريعا في الحقول الأميركية، وهو ما ظهر جليا من خلال

تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترامب تايوان من أي خطوة نحو إعلان الاستقلال.

تحذير ترامب الذي جاء خلال مقابلة مع قناة “فوكس نيوز” التلفزيونية، يبدو أقله كونه محاولة لإرضاء الصين، عقب تأكيد الرئيس الصيني شي جين بينغ لنظيره الأميركي، أن الخلاف بشأن الجزيرة قد يدفع العلاقات إلى مسار خطير وحتى إلى صراع.

يشير المراقبون إلى أن هذا التحذير يعكس محاولة لإرضاء الصين سياسياً وربما اقتصادياً، في وقت تواجه واشنطن تحديات متعددة، من جانب، الانخراط في صراعات إقليمية مثل حربها مع إيران؛ ومن جانب آخر، التعرض لإجراءات اقتصادية صينية تهدف للضغط على مصالحها العالمية، وفي هذا السياق، يبدو أن ترامب، من خلال تحذيره لتايوان، لم يتخذ موقفاً مستقلاً بقدر ما أعاد صياغة ما تريده بكين في صورة رسالة تحذيرية للجزيرة.

قد يعكس المشهد، في جزئية ما، هشاشة الموقف الأميركي أمام الصين، حيث تتحول السياسة الخارجية أحيانا إلى محاولة لتجنب الاحتكاك مع العملاق الشرقي بدلاً من الدفاع عن المبادئ، وعليه، يصبح تحذير ترامب لتايوان علامة على كيف يمكن لمطالب الصين أن “تنبت” في الحقول السياسية لواشنطن، وتعيد تشكيل أولوياتها بشكل يبدو فيه الموقف الأميركي كأنه استجابة لرغبات بكين أكثر من كونه موقفاً مستقلاً.

بينما تكافح الولايات المتحدة لضبط أجندتها بين مواجهة إيران على الساحة الشرق أوسطية، وامتصاص الضغوط الاقتصادية والسياسية الصينية، يبدو أن واشنطن أمام معضلة مزدوجة، حماية مصالحها الاستراتيجية التقليدية من جهة، وتجنب استفزاز بكين بما قد يهدد استقرار الأسواق العالمية ومصالحها الاقتصادية من جهة أخرى، هذا التوازن الهش يبرز كيف يمكن للنفوذ الصيني أن يتغلغل تدريجياً في القرار الأميركي، ويعيد رسم ملامح السياسة الخارجية الأميركية بطريقة تخدم أولويات بكين أحياناً أكثر من واشنطن نفسها.