شدّد مدير الأمن الداخلي لمدينة السويداء سليمان عبد الباقي، اليوم الثلاثاء، على أن قوات الأمن الداخلي ستتعامل بكل حزم ومسؤولية مع أي خرق يستهدف أمن المواطنين، وأنه لن يكون هناك تهاون مع من يصر على التصعيد، وذلك بعد تجدّد الخروقات من قبل المجموعات المسلّحة الخارجة عن القانون على مدار الأيام القليلة الماضية.
عبد الباقي، وفي منشور له في صفحته على موقع “فيسبوك”، لفت إلى استمرار نهج الخروقات والتصعيد في السويداء من قبل تلك المجموعات لليوم الثاني على التوالي، حيث اندلع الإثنين اشتباك مع قوات الأمن الداخلي في مشهد يؤكد أن هذه الخروقات بات واضحاً الهدف منها.
ولفت إلى أنه في اليوم الأول جاء الخرق بالتزامن مع العملية الامتحانية لطلاب الشهادتين الثانوية العامة والتعليم الأساسي في محاولة واضحة لزرع الخوف في نفوس الطلاب وإيصال رسالة مفادها: كيف ستذهبون لتقديم امتحاناتكم في مناطق توجد فيها قوات الأمن التي يتم إطلاق النار عليها؟.
وفي اليوم الثاني جاء التصعيد ،وفق سليمان، بالتزامن مع تصريحات صادرة عن إحدى الدول التي لم تكن على ما يبدو على هوى هذه المجموعات المسلّحة، وبالتالي قامت بالتصعيد لصناعة توتر جديد ثم المتاجرة بنتائجه وتحويل الدم والخوف إلى مظلومية.
وتساءل مدير الأمن الداخلي لمدينة السويداء: إلى أي حد يمكن أن يصل الاستهتار بأهلنا حين يتم زجّهم في مواجهات وخطر حقيقي فقط من أجل صناعة رواية سياسية و تحصيل مظلومية جديدة، على مبدأ “ضربني وبكى سبقني واشتكى”؟.
وأكد أن “قوات الأمن الداخلي ستتعامل بكل حزم ومسؤولية مع أي خرق يستهدف أمن المواطنين أو يحاول فرض أمر واقع بقوة السلاح، ولن يكون هناك تهاون مع من يصر على التصعيد”.
كما أكد أن “هذه المجموعات لم تتقدّم متراً واحداً ولن تتمكّن من التقدّم متراً واحداً أمام صمود قوات الأمن وثباتها”.
وشدّد عبد الباقي على أن “هدفنا ليس التصعيد ولا نبحث عن مواجهة مع أهلنا، بل حماية الناس وفرض الأمن ومنع أي طرف من تحويل السويداء وأهلها إلى وقود لمشاريع سياسية لا تخدم إلا أصحابها”. كما شدّد على أن “الدم السوري ليس ورقة ضغط وأمن أهلنا ليس مادة للمساومة”.
وجدّدت المجموعات المسلّحة الخارجة القانون ليل الإثنين اعتداءاتها على نقاط لقوى الأمن الداخلي في منطقة تل حديد ومحور ولغا في ريف السويداء الغربي.
وقالت قيادة الأمن الداخلي في محافظة السويداء: إن حصيلة إصابات عناصر قوى الأمن ارتفعت إلى 10 إصابات نتيجة استهداف المجموعات الخارجة عن القانون.
وأوضحت القيادة أن المجموعات الخارجة عن القانون استهدفت تابعة لقوى الأمن الداخلي المكلّفة بتأمين المحافظة بقذائف الهاون والرشاشات الثقيلة في منطقتي تل حديد ومحور ولغا، إضافةً إلى سيارة “بيك أب” تابعة لقوى الأمن، ما أسفر عن وقوع إصابات في صفوف المدنيين وعناصر قوى الأمن.
وربط مراقبون في تصريحات لـ”الوطن” التصعيد الذي قامت به المجموعات المسلّحة الخارجة عن القانون، بالانتهاكات والممارسات التي ترتكبها تلك المجموعات بحق الأهالي والتي أدت الى تصاعد حالة الاستياء في أوساط أغلبية الأهالي المغلوبين على أمرهم في مناطق نفوذ تلك المجموعات، بسبب تحكّمها بكل تفاصيل حياتهم بقوة السلاح، ومنها مستقبل أبنائهم التعليمي والدفع به إلى المجهول.
وعدّ هؤلاء المراقبون، أن التصعيد الجديد تهدف من ورائه تلك المجموعات إلى التغطية على انتهاكاتها بحق الأهالي، وكذلك صرف الأنظار عن التصريحات الأخيرة “الشاذة المخجلة” التي أطلقها حكمت الهجري، وقال فيها: إن “الدروز هم جزء لا يتجزّأ من دولة إسرائيل” وإنهم “حتى في العقيدة مشتركون معها”، والتي لاقت رفضاً واستنكاراً شديدين من قبل طائفة المسلمين الموحّدين (الدروز) على المستوى المحلي والإقليمي.
أسرة التحرير









