سوريا تدين استهداف أراضي البحرين والكويت والأردن بطائرات وصواريخ مصدرها إيران وتؤكد أنّ أمن واستقرار الدول العربية جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار المنطقة ككل

البعثات الدبلوماسية والقنصلية الإفريقية في سوريا تحتفل بيوم إفريقيا

وزير الزراعة يبحث مع سفير الإمارات التعاون وفرص الاستثمار الزراعي

إنذار بإخلاء مدينة صور اللبنانية وسط نزوح كثيف وسقوط ضحايا

عاجل – مقر خاتم الأنبياء الإيراني يعلن وقف الهجمات على إسرائــيل

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

بين حبس السيولة والتضخم..  قوشجي لـ”الوطن”: قوة العملة بالإنتاج.. وهذا طريق الخروج من “الحلقة المفرغة”

‫شارك على:‬
20

شهد الدولار بعد عيد الفطر ارتفاعاً عن الاستقرار الذي شهده منذ إطلاق عملية استبدال العملة، اليوم ومع بدء فترة التمديد الأولى لفترة التعايش والمحددة بشهرين والذي تزامن بصرف رواتب بعض الموظفين بالعملة القديمة واستمرار سياسة حبس السيولة التي تتبع في القنوات المصرفية والتي حددت سقوف السحوبات اليومية يطرح الكثير من التساؤلات حول عملية الاستبدال وحقيقة سعر الصرف والآفاق المستقبلية.

الخبير الاقتصادي والمصرفي الدكتور إبراهيم نافع قوشجي يرى أنه ولفهم أسباب تأخر استقرار سعر الصرف وارتفاع أسعار السلع والخدمات خلال الأيام الماضية، لا بد من العودة إلى الطريقة التي صاغ بها النظام البائد بنية الاقتصاد السوري، والتي تحولت إلى عقبة كبرى أمام قدرة المجتمع على التطور والنهوض.

ولفت في حديثه للوطن أن الاقتصاد السوري قد بُني على الريعية المرتبطة بالخارج، إذ تعتمد معظم القطاعات الإنتاجية على استيراد المواد الأولية والمستلزمات الأساسية من الخارج، دون وجود أي ترابط فعلي بين حلقات الإنتاج المحلية، فنحن نستورد الأعلاف والسماد والبذور، كما نستورد الأقمشة والورق وحتى الأقلام التي نتعلم ونُعلّم بها، ما جعل الاقتصاد هشاً ومعتمداً بالكامل على الخارج.

وأشار إلى رأي البعض بأن تغيير العملة وحذف صفرين منها قد يعيد القوة الشرائية وينعش الاقتصاد، متجاهلين بذلك حقيقة علمية ثابتة قوة العملة تأتي من قوة الاقتصاد، وليس العكس، مضيفا: لذلك نشهد اليوم ارتفاعاً كبيراً في معدل التضخم، أي زيادة عامة في أسعار السلع والخدمات، حتى قبل حصول العاملين على الزيادات المقررة، ويعود ذلك إلى طبيعة السوق الاحتكارية في سوريا، وإلى تراجع قيمة الليرة أمام الدولار نتيجة ازدياد الطلب على الاستيراد لتغطية الزيادة المتوقعة في حجم النقد المطروح.

وأكد قوشجي أنه ما لم نعد إلى التخطيط لاقتصاد حر قائم على المنافسة، يعيد هيكلة الاقتصاد السوري ويضمن استقراره عبر جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، فسنظل ندور في حلقة مفرغة، وسنشهد تراجعاً مستمراً في قيمة الليرة إلى مستويات قياسية، ما يهدد بمحو كل الإنجازات الاقتصادية التي تحققت منذ التحرر من النظام البائد.

وختم بالقول: لكي تكون إدارة النقد سليمة، لا بد من تفعيل دور الجهاز المصرفي في تدوير الأموال وتمويل الاستثمار، والحد من تهريب العملة إلى خارج البلاد، إضافة إلى جذب السيولة المتداولة في السوق. من دون ذلك، لن يكون بالإمكان ضبط التضخم ولا تحقيق استقرار حقيقي في سعر الصرف.

مواضيع: