بيَّنَ العديد من المواطنين المقيمين في بادية حماة لـ”الوطن”، أنه من الضرورة القصوى أن تعمل الجهات المعنية، على إعادة تأهيل الحفائر والسدود في مواقع إقامتهم، التي تعرضت للتخريب خلال السنوات الماضية.
وأوضحوا أنّ في عدد من تلك الحفائر ألغاماً ومخلفات حرب غير منفجرة، ما تشكّل خطراً دائماً إذا لم تبادر الجهات المعنية إلى إزالتها.
ولفتوا إلى أن تلك الحفائر والسدود ضرورية جداً لاستقرارهم في المواقع النائية من البادية، إذ تسهم بتأمين مصدر مائي لمواشيهم، ولري زراعاتهم.

ومن جانبه، بيَّنَ المكتب الإعلامي في مديرية الموارد المائية في حماة لـ” الوطن”، أن وفداً من المديرية ومنظمة “الفاو” العالمية، جال في بادية سلمية الشرقية للاطلاع على واقع عدد من السدود والحفائر المتضررة، ومنها حفرتا “رسم الأمون”، و”رسم الأحمر”، إضافية إلى”تلتوت”، و”العلباوي”، والتي تعرّضت خلال السنوات الماضية للتخريب والسرقة، ما أثّر في قدرتها بتلبية احتياجات المياه للمناطق المجاورة.
وأوضح أن هذه المنشآت من الموارد الحيوية في المنطقة، إذ تُستخدم لتأمين مياه الري للمواشي، ودعم تغذية المخزون الجوفي الذي يشكّل المصدر الأساس للمياه في بادية سلمية.
ولفت إلى أنه خلال الجولة، التقى الوفد عدداً من الأهالي الذين أكدوا أهمية إعادة تأهيل السدود والحفائر في تحسين ظروفهم البيئية والمعيشية، ولا سيما في ما يتعلق بتأمين المياه لمواشيهم واحتياجاتهم الزراعية.
وذكر أن هذه الخطوة تجسّد أنموذجاً عملياً لأهمية الشراكة بين الجهات الحكومية والجهات الدولية، في استعادة الخدمات الأساسية وتحسين الواقع المعيشي في المناطق التي عانت الإهمال لفترات طويلة.
وذكر أن المديرية وبالتعاون مع فريق من المهندسين المتخصصين، باشرت أعمال إزالة الألغام ومخلّفات الحرب في عدد من سدود وحفائر البادية، تمهيداً لإعادة تأهيلها ووضعها في الخدمة، وشملت الأعمال سدي “أبو الفياض الجديد” و”الخشابية”، إضافة إلى حفائر ” الفاسدة”، وهي منشآت لم تُجرَ صيانة لها منذ أكثر من 15 عاماً؛ بسبب الظروف السابقة إبّان الثورة.
وأضاف: تهدف هذه الخطوة إلى إعادة تأهيل السدود لضمان توفير المياه للري وإرواء المواشي، إذ أكد مربّو المواشي أهمية هذه المنشآت لكونها المصدر الرئيس للمياه في المنطقة في ظل النقص الكبير في الآبار.








