تصاعد التوتر في مضيق هرمز مع إعلان الجيش الأميركي إعادة توجيه 100 سفينة تجارية خلال الأيام الستين الماضية، بالتزامن مع تلقي هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بلاغاً عن إصابة سفينة تجارية بمقذوف مجهول في أثناء عبورها المضيق.
وقالت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم”، في بيان نشرته على منصة “إكس”، إن القوات الأميركية أعادت توجيه 100 سفينة تجارية منذ استئناف الولايات المتحدة فرض ما وصفته بـ”حصار الجدار الفولاذي” على إيران، مؤكدة أن أياً من السفن لم يعبر منطقة الحصار خلال الشهرين الماضيين من دون الحصول على إذن من القوات الأميركية.
وكانت “سنتكوم” أعلنت قبل يومين إعادة توجيه 96 سفينة تجارية، فيما تشارك أكثر من 20 سفينة حربية أميركية في الإجراءات المرتبطة بالحصار البحري المفروض على المواني الإيرانية، بينها المدمرة “يو إس إس روس”.
وفي تطور بحري آخر، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية “UKMTO” فجر اليوم تلقيها بلاغاً عن إصابة سفينة تجارية بمقذوف مجهول المصدر في أثناء عبورها مضيق هرمز، مشيرة إلى أن وضع أفراد طاقمها وحجم الأضرار والأثر البيئي المحتمل لا تزال غير معلومة، وأن السلطات المختصة بدأت التحقيق في الحادث.
ودعت الهيئة مشغلي السفن إلى توخي الحذر في أثناء العبور والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه، وذلك بعد حادث مماثل سجلته في 18 آب الماضي وأسفر عن إصابات.
كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بمقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين إثر تعرض سفينة تجارية إيرانية لهجوم قبالة جزيرة قشم، من دون تحديد الجهة المسؤولة.
وفي السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن بلاده تتحكم بمضيق هرمز وتسيطر عليه، وإن القوات الأميركية أزالت الألغام البحرية منه، مؤكداً أن إيران لا يمكن أن تمتلك السلاح النووي، وأن الحرب ستنتهي قريباً جداً، بينما أعلنت البحرين عدم مشاركتها في اجتماع وزاري مقترح بشأن المضيق أو أي اجتماع يضم إيران.
وتأتي هذه التطورات مع تراجع حاد في حركة الملاحة عبر المضيق، إذ أظهرت بيانات أولية لتتبع السفن انخفاض عدد السفن العابرة الخميس الماضي إلى سبع، مقابل 11 في اليوم السابق، وبمتوسط نحو 15 سفينة يومياً خلال الأيام العشرة الماضية، مقارنة بأكثر من 130 سفينة يومياً قبل اندلاع الحرب في المنطقة.
أسرة التحرير









