أسرة التحرير – محمد رعد
تتواصل الإدانات العربية والإسلامية والدولية لاعتراف جمهورية كولومبيا بما يسمى “السيادة الإسرائيلية” على الجولان السوري المحتل، وسط تأكيدات بأن الخطوة تخالف القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ولا سيما قرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981.
وأكد نائب المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا كلاوديو كوردوني أن اعتراف كولومبيا بما سمته “السيادة الإسرائيلية” على الجولان السوري المحتل يشكل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي.
وقال كوردوني في منشور على منصة “إكس”اليوم الثلاثاء، إن الجولان أرض سورية محتلة، كما أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مؤخراً في دمشق”.

عربياً، أدانت وزارة الخارجية العراقية واستنكرت بشدة القرار الكولومبي، مؤكدة أن الجولان أرض سورية محتلة، ولا يملك أي طرف الحق في تغيير وضعه القانوني أو منح الاحتلال شرعية لا يستند إليها، مشددة على أن القرار الكولومبي لا يترتب عليه أي أثر قانوني.
وحذرت الخارجية العراقية من أن الاعتراف بسيادة قوة احتلال على أرض محتلة يمثل سابقة خطيرة وتقويضاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مجددة موقف العراق الثابت الرافض للاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية المحتلة، وتضامنه الكامل مع سورية في الحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها.
بدورها، أعربت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية عن رفضها القاطع لقرار الحكومة الكولومبية، مؤكدة أن مرتفعات الجولان السوري المحتل تظل جزءاً لا يتجزأ من الأراضي السورية، ومشددة على ضرورة احترام سيادة سورية وسلامة ووحدة أراضيها.
وأشارت الخارجية اللبنانية إلى أن قرار إسرائيل بضم الجولان مخالف لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مذكّرة بقرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981 الذي أكد عدم جواز اكتساب الأراضي بالقوة، واعتبر قرار إسرائيل فرض قوانينها وولايتها على الجولان ملغًى وباطلاً ومن دون أثر قانوني.
وفي السياق ذاته، أدانت وزارة الخارجية اليمنية اعتراف كولومبيا بما وصفته بـ”السيادة الإسرائيلية المزعومة” على الجولان السوري المحتل، مؤكدة تضامن اليمن الكامل مع سورية وتمسكه بسيادتها ووحدة وسلامة أراضيها وحقها في استعادة الجولان المحتل، وداعية الحكومة الكولومبية إلى إعادة النظر في قرارها بما ينسجم مع التزاماتها الدولية والموقف الدولي المستقر بشأن الجولان السوري المحتل.
كما أدانت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الليبية، باسم حكومة الوحدة الوطنية، القرار الكولومبي ورفضته، معتبرة أنه مخالف لقواعد القانون الدولي، ومؤكدة أن قرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981 أكد بطلان فرض إسرائيل قوانينها وولايتها على الجولان السوري المحتل، وطالبها بإلغاء الإجراءات الرامية إلى تغيير وضعه القانوني والديموغرافي.
وجددت ليبيا موقفها الداعم للجمهورية العربية السورية في الحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها، ورفضها أي إجراءات أحادية الجانب تستهدف تغيير الوضع القانوني للجولان السوري المحتل.
من جهتها، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية اعتراف كولومبيا بما يسمى “سيادة إسرائيل” على الجولان السوري المحتل، مؤكدة أنه جزء لا يتجزأ من الأراضي السورية، واعتبرت الموقف الكولومبي انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية، وانحيازاً مرفوضاً لسياسات الاحتلال والضم والاستيلاء على أراضي الغير بالقوة.
وأكدت دولة فلسطين وقوفها إلى جانب الجمهورية العربية السورية في حقها المشروع باستعادة كامل أراضيها المحتلة.
وفي الكويت، أدانت وزارة الخارجية اعتراف الحكومة الكولومبية بـ”سيادة سلطات الاحتلال الإسرائيلي” على الجولان السوري المحتل، مؤكدة رفضها لهذه الخطوة التي تخالف القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ولا سيما قرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981.
وجددت الكويت موقفها الثابت بأن الجولان السوري أرض عربية سورية محتلة، ورفضها أي قرارات ترمي إلى ترسيخ الاحتلال أو إضفاء الشرعية عليه، مؤكدة دعمها لسيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها وسلامتها.
ودعت الكويت المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، إلى الاضطلاع بمسؤولياته في ضمان احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وإلزام قوات الاحتلال الإسرائيلي بالانسحاب من جميع الأراضي العربية المحتلة.
كما أدانت رابطة العالم الإسلامي بشدة اعتراف حكومة كولومبيا بـ”سيادة إسرائيل” على الجولان السوري المحتل، مؤكدة أن الاعتراف يخالف القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981.
وجددت الرابطة تأكيدها أن الجولان أرض عربية سورية محتلة، وأن أي إجراءات أو قرارات تخالف ذلك تعد باطلة ومرفوضة ومدانة، وتقوض جهود تحقيق السلام في المنطقة.
ولاقى البيان الكولومبي الصادر بتاريخ 10 الشهر الجاري، تنديداً عربياً واسعاً، بينما أكدت سوريا أن الجولان جزء لا يتجزأ من أراضيها، مشددة على أن بيان الحكومة الكولومبية المُدان يشكل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة.








