يولي مجلس مدينة حلب عن طريق مديريته الخدمية الأولى اهتماما خاصاً بمحيط قلعة حلب التاريخية كأهم مقصد للزوار وللراغبين بقضاء وقت ممتع هرباً من حرّ الصيف.
وتعمد المديرية الخدمية الأولى، وخلال الأسبوع الأخير، إلى إعادة المظهر الحضاري للموقع الإستراتيجي، الذي يضم أوابد أثرية مهمة أتت الحرب على معظمها، لكنه لا يزال يستقطب المرتادين ومستثمري المقاهي والمطاعم، ولذلك، كان لا بد من تنظيم الفضاء الحيوي عبر جملة من الإجراءات التي تحد من انتشار المظاهر العشوائية.
بدأت أولى مبادرات بلدية حلب بمنع “الأراكيل” في محيط القلعة، ابتداء من 29 الشهر الماضي لما تمثله من ظاهرة مسيئة للمناطق العامة، حيث تتجمع عشرات الأسر والشباب المراهقين، مصطحبين معهم النراجيل للسهر في الساحة المقابلة لمدخل حلب الرئيسي جنوب القلعة وفي محيط المقاهي المتمركزة في المنطقة المنعشة بهوائها العليل وجوها المعتدل.
أمس، منعت المديرية الخدمية الأولى، التي تقع القلعة والمدينة القديمة في نطاق حيزها الخدمي، انتشار البسطات والباعة المتجولين وأصحاب العربات ضمن محيط القلعة وساحتها الرئيسية، وذلك “حرصاً على تنظيم محيط القلعة وساحتها والحفاظ على المشهد الحضاري للمنطقة”، وفق ما جاء في منشور المديرية على صفحتها في “فيسبوك”، ورجت المديرية “الالتزام بالمناطق المحددة مسبقاً لممارسة البيع، وعدم إشغال الأماكن العامة غير المخصصة لذلك”، مشيرة إلى أن “أي مخالفة تعرض صاحبها للإجراءات القانونية، وتشمل: غرامة قدرها 1000 ليرة سورية ومصادرة الهوية الشخصية لحين تسديد قيمة المخالفة”، على اعتبار أن قلعة حلب “إرثنا جميعاً، والحفاظ على محيطها مسؤوليتنا، والتزامك بالتنظيم يسهم في جعل حلب أجمل، ويحافظ على حركة الأهالي والزوار ويعكس الصورة الحضارية التي تليق بالمدينة”.
واستنكر أبو عبدو داديخي، بائع ألعاب الأطفال عند مدخل القلعة، لـ “الوطن”، قرار مجلس المدينة منع البسطات “التي نعيل من خلالها أسىرنا في فصل الصيف، إذ لا تضم الأسواق التي خصصتها البلدية للبسطات مثل مهنتنا الخاصة بألعاب الأطفال، سوى في المناطق السياحية وفي مناطق تجمعات المصطافين”.
وشاركه الرأي عبد المعين رواس، أحد زوار محيط القلعة من حي المعادي المجاورة له بقوله لـ “الوطن”: “من غير المعقول أن نقصد المكان للسهر من دون وجود بسطات وعربات نتسوق منها لوازم السهر بأسعار معقولة، وكذلك منع اصطحاب النراجيل، في وقت يسمح به لزوار المقاهي، وعلى بعد أمتار بتعاطي النراجيل”.
وكانت الضابطة التابعة للكتلة الأولى في محافظة حلب، باشرت تطبيق قرار منع “الأراكيل” في محيط قلعة حلب، بعد ا٦طلاق إنذارات مدة 15 يوماً، وتمكنت من مصادرة العديد منها منذ الأحد الماضي، على أن تسيّر دوريات ليلية ابتداءً من الخميس القادم للغاية ذاتها.






