وزير التعليم العالي والبحث العلمي: معالجة مطالب الفئات غير المشمولة بالزيادات النوعية بشكل دقيق وشامل، وسيتم توضيح آلية التنفيذ لضمان حقوقها بشكل عادل.

الدفاع المدني يحذر سكان الرقة ودير الزور القاطنين على ضفاف نهر الفرات الاستعداد لموجة فيضان وارتفاع منسوب النهر لأكثر من مترين عن معدله الطبيعي

رئاسة الجمهورية: الرئيس أحمد الشرع يستقبل رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن لبحث سبل تعزيز التعاون بين البلدين

مدير الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة: وصول 23 مصابا إلى المشافي نتيجة لانفجار السيارة في باب شرقي بدمشق في حصيلة نهائية

إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الدفاع:تم التعامل مع العبوة ومحاولة تفكيكها قبل أن تنفجر سيارة مفخخة بنفس المنطقة ما أدى لاستشهاد جندي وإصابة آخرين بجروح متفاوتة

إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الدفاع: اكتشاف عبوة ناسفة قرب مبنى تابع لوزارة الدفاع في باب شرقي بدمشق

مراسل الوطن: عثرت فرق الهندسة في دمشق على عبوة ناسفة في باب شرقي وأثناء نقلها انفجرت مما أسفر عن استشهاد عنصر وإصابة آخرين

الهيئة العامة للمنافذ والجمارك تصدر قرار إعفاء السوريين القادمين بسيارات أجنبية عبر المنافذ البرية من رسوم سمة الدخول خلال عطلة عيد الأضحى

الرئيس أحمد الشرع يُصدر المرسوم رقم 109 المتضمن قانون جديد للجمارك بديلاً عن القانونين رقم 37 و 38 لعام 2006 وتعديلاته

عبور أول قافلة ترانزيت عبر منفذ تل أبيض من تركيا إلى العراق عبر منفذ اليعربية مما يعكس عودة تنشيط حركة النقل والتبادل التجاري الإقليمي عبر الأراضي السورية

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

حقاً إنه إنجاز كبير.. لماذا؟

‫شارك على:‬
20
Alaa
بقلم :

| د. صياح عزام 

على مدى أكثر من أربع سنوات شكلت «داريا» معقلاً ثابتاً للمجموعات الإرهابية المسلحة أثقل كاهل السوريين والعاصمة دمشق بشكل خاص، وعنواناً لاهتمامات المبعوثين الدوليين إلى سورية خاصة منهم دي ميستورا، ومحور تقارير للسفراء والمتابعين الدوليين للأحداث السورية. وقد راهن عليها داعمو ورعاة وممولو الإرهاب بأن تبقى بمنزلة بارومتر مشروع حرب استنزاف لسورية، ومعقد أمل لهم لتسلل الضعف إلى بنية الدولة السورية، ذلك أن المتابعين للحدث السوري يعلمون أن داريا كانت المرتكز للجيوب الإرهابية المتمركزة في دمشق وريفها، والتي تتطلب جهود نحو عشرة آلاف مقاتل سوري للتعامل معها، كما يعلمون أن الحسم في داريا سيقود إلى الحسم في أماكن أخرى، بمعنى أن القضاء على الجيب الإرهابي في داريا سيضرب بقوة على أعصاب الجيوب الأخرى في العاصمة وحولها، هذا في الوقت الذي زج فيه رعاة الإرهاب في داريا محترفي الحروب، وأحدث أنواع الأسلحة والذخيرة وأجهزة الاتصالات المتطورة، هذا من الجانب التعبوي العسكري.
أما من حيث الموقع الاستراتيجي لداريا فيمكن الإشارة إلى عدة نقاط مهمة، فهي أقرب مواقع المسلحين من العاصمة دمشق، وتحديداً من مؤسسات الدولة المركزية: من رئاسة الدولة إلى رئاسة الحكومة ومن ساحة الأمويين وسط دمشق، وتقع على جدار مطار المزة في مدخل دمشق الغربي، وتمتد على طول نصف دمشق تقريباً، ولهذا كانت تستنزف قوة مركزية تشكل عصباً مهماً في البنية المقاتلة للجيش السوري، ومن ثمَّ، فإن الحسم فيها سيؤدي إلى بدء التضعضع في الجبهات الأخرى في محيط العاصمة، من جوبر وزملكا وخان الشيح ومخيم اليرموك وصولاً إلى دوما وامتداداتها.
ومما يجدر ذكره أن الجيش السوري اتبع خطة في داريا تقوم على القضم التدريجي لمناطق سيطرة المسلحين، حيث لم يبقَ منها حتى ليلة استسلام مسلحيها إلا أقل من الربع فقط؛ الأمر الذي دفع أولئك المسلحين إلى الاستسلام والقبول بإبرام اتفاق تسوية لإخلائها منهم ومن سلاحهم.
إذاً، يمكن القول: إن داريا ليست مجرد موقع حربي فقط، فهي في قلب دمشق كما أسلفنا، وممسكة بكل جبهاتها، وهي أقدم الجبهات في محيط العاصمة، وبقاؤها كان محور رهانات رعاة وممولي الحرب على سورية، وبعد تحريرها كل شيء سيتغير بالنسبة للمشهد العسكري في سورية، والأهم أن ميزان القوى النفسي والمعنوي بين الجيش السوري والإرهابيين سيكون مختلفاً عما كان عليه.
إضافة إلى ذلك، يشكل تحرير داريا إنجازاً كبيراً من إنجازات الجيش العربي السوري يصب في خانة فرْط عقد المجموعات الإرهابية المسلحة داخل المناطق المحيطة بالعاصمة، حيث سيقطع الارتباط والتواصل العسكري الجغرافي مع الريف الجنوبي ومحور خان الشيح والقنيطرة، وسيوسع الطوق الجغرافي الآمن في محيط العاصمة، وصولاً إلى الغوطة الشرقية.
من جهة أخرى، فإن قوى النخبة المقاتلة في الجيش السوري التي كانت مناطة بها مهمة حماية العاصمة، يمكن أن تتوجه إلى جبهات ساخنة أي في الشمال وخاصة في حلب وغيرها.
باختصار، بعد داريا سيقول الإرهابيون ومن يقف خلفهم، ماذا سنفعل أكثر من ذلك بعد سقوط هذا الموقع المهم؟ ومن ثمَّ سيكون تحرير داريا مقدمة لتحرير مناطق أخرى حول العاصمة دمشق وغيرها حتى يتغير المشهد العسكري على امتداد الجغرافيا السورية كلها بإذن الله.