خيم الحزن على الوسط الفني العالمي بعد الإعلان عن وفاة المغني وكاتب الأغاني الأمريكي “بيبو برايسون”، أحد أبرز الأصوات الغنائية في تاريخ الموسيقى وصاحب الأغنيات الخالدة في أفلام “ديزني” الشهيرة، عن عمر ناهز 75 عاماً، وذلك بعد أيام من تعرضه لسكتة دماغية.
ويعد الراحل من أكثر الأصوات ارتباطاً بذكريات جيل كامل من عشاق أفلام الرسوم المتحركة، بعد أن قدّم الأغاني الرئيسية لاثنين من أشهر أفلام “ديزني” على الإطلاق، وهما “الجميلة والوحش” و”علاء الدين”، ليصبح اسمه جزءاً من تاريخ الموسيقى السينمائية العالمية.
وأعلنت عائلة الفنان الراحل خبر وفاته في بيان أكدت فيه أنه رحل محاطاً بأفراد أسرته والمقربين منه، معربة عن امتنانها الكبير لموجة الحب والدعم التي تلقتها من جمهوره وأصدقائه وزملائه بعد انتشار الخبر.
وأكدت العائلة أن إرثه الفني سيبقى حاضراً لأجيال طويلة، مشيرة إلى أن صوته كان جزءاً من أهم اللحظات العاطفية والإنسانية في حياة ملايين المستمعين حول العالم.
ورغم أن مسيرته الفنية امتدت لأكثر من خمسين عاماً وحقق خلالها عشرات النجاحات، فإن اسم “بيبو برايسون” ارتبط بشكل خاص بعالم “ديزني”، ففي عام 1991 قدّم مع “سيلين ديون” الأغنية الرئيسية لفيلم “الجميلة والوحش”، والتي تحولت إلى واحدة من أشهر الأغاني في تاريخ السينما والغناء الرومانسي، وحققت الأغنية نجاحاً كبيراً، كما حصدت جائزة “غرامي” وأسهمت في ترسيخ مكانة “برايسون” كأحد أهم نجوم الأغاني الثنائية في العالم.
لكن النجاح الأكبر ربما جاء بعد ذلك بعام واحد فقط، إذ قدّم “برايسون” مع “ريجينا بيل” أغنية “عالم جديد بالكامل” لفيلم “علاء الدين”، ولم تحقق الأغنية نجاحاً جماهيرياً فقط، بل دخلت التاريخ عندما أصبحت أول أغنية من فيلم رسوم متحركة تتصدر قائمة “بيلبورد” الأمريكية للأغاني، وبفضل هذا النجاح، حصد “برايسون” جائزة “غرامي” ثانية، بينما تحولت الأغنية إلى واحدة من أكثر الأعمال الغنائية شهرة في تاريخ “ديزني”، ولا تزال حتى اليوم تُعتبر من أكثر الأغاني ارتباطاً بالحنين والذكريات لدى جمهور التسعينيات حول العالم.
ورغم الشهرة الواسعة التي حققها من خلال أعمال “ديزني”، فإن مسيرة “بيبو برايسون” كانت أوسع بكثير من ذلك، فقد بدأ مشواره الاحترافي في سبعينيات القرن الماضي، وأصدر أكثر من 20 ألبوماً غنائياً على مدار حياته الفنية، حقق عدد منها مبيعات ضخمة وحصل بعضها على شهادات ذهبية، كما قدّم مجموعة من الأغنيات التي أصبحت علامات بارزة في موسيقى “السول”.
واشتهر “برايسون” بقدرته الاستثنائية على تقديم الأغاني الثنائية، وهو ما جعله شريكاً مفضّلاً لعدد كبير من النجمات العالميات.
الوطن – أسرة التحرير








