تحدث الكاتب السوري مروان قاووق عن الانتقادات التي رافقت مسلسل “باب الحارة” منذ انطلاقه، ولا سيما تلك المتعلقة بتصوير المجتمع الدمشقي ودور المرأة خلال بدايات القرن الماضي، مؤكداً أن كثيراً من هذه الملاحظات جاءت نتيجة مقارنة تلك المرحلة التاريخية بمعايير الحياة المعاصرة.
وأوضح في برنامج “بوح” على “تلفزيون الثانية” أن الأعمال الشامية تناولت حقبة امتدت بين عامي 1900 و1940، وهي فترة شهدت حروباً وأزمات اقتصادية وظروفاً اجتماعية صعبة أثرت بشكل مباشر في حياة السكان، ودفعت كثيراً من العائلات إلى فرض قيود أكبر على أبنائها، خصوصاً الفتيات.
وأشار إلى أن دور المرأة آنذاك كان يتمحور في الغالب حول إدارة شؤون المنزل، لكنها لم تكن غائبة عن الحياة العامة، إذ وُجدت نساء مثقفات وفنانات وحتى شخصيات سياسية، إلا أن حضورهن كان محدوداً مقارنة بما هو قائم اليوم.

ولفت قاووق إلى أن انخفاض نسب التعليم وقلة المؤسسات التعليمية أسهما في تشكيل الواقع الاجتماعي في تلك الفترة، مشيراً إلى أن دمشق لم تكن تضم سوى نحو 30 مدرسة عام 1920، في وقت كانت فيه بعض التخصصات العليا تتطلب السفر إلى الخارج، ما جعل فرص التعليم والعمل مقتصرة غالباً على العائلات الميسورة أو المنفتحة على العالم.
كما تحدث عن انتشار ظاهرة خطف الأطفال في تلك الحقبة، معتبراً أنها شكّلت هاجساً حقيقياً للأهالي وأسهمت في عزوف بعض الأسر عن إرسال أبنائها إلى المدارس، وهو ما دفع كثيرين إلى تفضيل تعليمهم مهنة أو حرفة تضمن لهم مستقبلاً أفضل في ظل الظروف الأمنية والاقتصادية الصعبة.
وكشف قاووق أن الانتقادات التي طالت المواسم الأولى من “باب الحارة” دفعت فريق العمل إلى توسيع الصورة الاجتماعية المقدمة في الأجزاء اللاحقة، من خلال إدخال شخصيات جديدة تمثل شرائح متعلمة ومثقفة، من بينها شخصية المحامي، بهدف تقديم رؤية أكثر شمولاً للمجتمع الدمشقي في تلك المرحلة.
الوطن – أسرة التحرير








