الصناعة السورية على حافة الانهيار، والانفتاح التجاري مع دول الجوار أصبح مجرد إعلان بلا مضمون هذا ماعبّر عنه قطاع الأعمال من تجّار وصناعيين في حديثهم مع “الوطن” مؤكدين أنه بعد مطالب طويلة برفع الحظر على استيراد المنتجات السورية، صدر القرار رسمياً بفتح باب التصدير والاستيراد مع الاردن، لكن الواقع الاقتصادي لا يعكس هذا الإنجاز، فالرسوم الجمركية المفروضة على المنتجات السورية وصلت إلى 100 بالمئة، وخاصة على القطاعات التي تتميز بها سوريا مثل الألبسة والنسيج والمواد الغذائية، والتي كان من المتوقّع أن تشكّل نسبة كبيرة من الصادرات.
هذا الإجراء الشكلي يهدّد باختلال الميزان التجاري ويضع الصناعة الوطنية في خطر حقيقي.
في هذا السياق، عبّر الصناعيون والتجّار عن استيائهم من استمرار الفجوة بين القرارات الرسمية والتطبيق العملي، معتبرين أن الانفتاح التجاري لم يخرج بعد من الإطار النظري، وأن الرسوم المرتفعة تفرغ القرارات من مضمونها الاقتصادي.

عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق، لؤي الأشقر، أوضح في تصريح لـ”لوطن” أن القرار، لا يزال حبيس الورق ولم يُترجم إلى إجراءات عملية على الأرض، مشيراً إلى أن الرسوم الجمركية تتراوح بين 70 بالمئة و100 بالمىة، ما يجعل الاستفادة الحقيقية من القرار شبه مستحيلة.
وأضاف الأشقر: ما صدر حتى الآن يحمل طابعاً بروتوكولياً أكثر منه إجراءً فعالّاً. الرسوم المرتفعة على المنتجات السورية تضعف تنافسية منتجاتنا في الأسواق الأردنية وتحدّ من فرص التصدير، ما قد يؤدي إلى اختلال في الميزان التجاري ويضر بالاقتصاد المحلي.
وحذّر الأشقر من أن استمرار هذا الواقع قد يؤدي إلى انهيار قطاع الصناعة الوطنية، خاصة قطاع النسيج، داعياً الجهات المعنية وغرف التجارة إلى تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل فوراً لضمان أن تكون القرارات الاقتصادية قابلة للتنفيذ على أرض الواقع.
وختم الأشقر بالقول: الوقت لم يعد يسمح بالمماطلة، إما إنقاذ الصناعة الوطنية الآن، أو مواجهة انهيار واسع لا يمكن تداركه لاحقاً.








