أعلن وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل، انضمام سوريا لمنظمة التعاون الرقمي (DCO)، وذلك عقب توقيع ميثاق العضوية فيها، مع الأمينة العامة للمنظمة ديمة اليحيى، بحضور القائم بأعمال السفارة السورية في الرياض محسن مهباش.
وقال الوزير هيكل في منشور عبر منصة ” X” اليوم السبت ان مشاركة سوريا في المنظمة فاعلة بما يحقق مصالح سوريا، ويدعم نموها الرقمي، ويفتح مجالات جديدة للتعاون مع الدول الأعضاء.
في هذا السياق بين عميد كلية الهندسة المعلوماتية في جامعة إدلب الدكتور مصعب شبيب في تصريح لـ ” الوطن ” أن انضمام سوريا إلى المنظمة يعتبر خطوة مهمة تتجاوز البعد البروتوكولي، باعتبارها تضع قطاع الاتصالات والتحول الرقمي السوري ضمن إطار تعاون دولي يضم حكومات واقتصادات رقمية تمتلك تجارب متقدمة في البنية التحتية والخدمات الإلكترونية والتشريعات الرقمية، لافتاً إلى أن المنظمة كانت قد أعلنت في 28 آب الماضي اعتماد سوريا دولة مرشحة للعضوية، قبل استكمال توقيع ميثاق العضوية.
وأضاف : تكمن أهمية الخطوة بالنسبة لسوريا في إمكانية الاستفادة من الخبرات والمعايير والتجارب المتراكمة للدول الأعضاء، ولا سيما في تطوير شبكات الاتصالات، ومراكز البيانات والحوسبة السحابية، والحكومة الإلكترونية، والأمن والثقة الرقمية، وتنظيم تدفق البيانات عبر الحدود، مشيراً إلى أن هذه الملفات سبق أن ناقشتها وزارة الاتصالات مع المنظمة، بما فيها تطوير البنية التحتية للحكومة الرقمية ومعالجة الفجوات القائمة في قطاع الاتصالات.
وأوضح شبيب بأن منظمة التعاون الرقمي تعمل باعتبارها منظمة حكومية دولية على تسريع نمو الاقتصاد الرقمي بصورة شاملة ومستدامة، من خلال توحيد الجهود والسياسات، وتبادل المعرفة، وتطوير الأطر التشريعية، وتشجيع الاستثمار والابتكار وريادة الأعمال ، كما تركز على تمكين الشباب والنساء والشركات الناشئة وتعزيز الشمول الرقمي.
وأشار شبيب إلى أنه يمكن لسورية من الناحية العملية أن تستفيد من برامج المنظمة في تطوير المهارات الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والتجارة الرقمية، وتدفق البيانات، وجذب الاستثمارات التقنية، وربط الشركات السورية بالأسواق الإقليمية. كما توفر المنظمة أدوات لقياس نضج الاقتصاد الرقمي ومقارنة أداء الدول وتحديد أولويات الإصلاح والاستثمار.
وختم حديثه بالقول: إن القيمة الحقيقية للعضوية في المنظمة ستظهر عندما تتحول إلى مشروعات وشراكات وبرامج تنفيذية تنعكس على جودة الإنترنت، وتوسيع التغطية، وخفض تكلفة الخدمات، ورقمنة مؤسسات الدولة، وخلق بيئة أكثر جاذبية للاستثمار التقني ، موضحاً في الوقت نفسه أنه بالنسبة لسورية، التي تحتاج إلى إعادة تأهيل بنيتها الرقمية، فإن المنظمة يمكن أن تشكل منصة مهمة للانتقال من مرحلة إعادة بناء الشبكات إلى بناء اقتصاد رقمي حديث وقابل للتكامل مع المحيط الإقليمي والدولي.
سوريا تنضم لمنظمة التعاون الرقمي .. أكاديمي لـ ” الوطن “: خطوة مهمة في إطار التعاون الدولي

رامز محفوظ
الوطن -
مواضيع:
المزيد
اخترنا لك
المزيد







