بحثت سوريا والسعودية آفاق توسيع التعاون الزراعي وتحويل الفرص الاستثمارية المتاحة في القطاع إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، خلال أعمال مؤتمر مجلس الأعمال السوري–السعودي ومجلس الأعمال السعودي، الذي انطلق اليوم في فندق الشيراتون بدمشق، برئاسة وزير الزراعة باسل السويدان، ورئيس مجلس الأعمال السعودي–السوري محمد أبو نيان.
وأكد السويدان أن الاستراتيجية الزراعية السورية دخلت مرحلة متقدمة من الإعداد، مع التركيز على تحديد الأولويات، مشدداً على أن الهدف لم يكن إعداد وثيقة نظرية، وإنما خطة عمل تنفيذية تحدد الأولويات، وتوجه الموارد، وتوضح أدوار الدولة والقطاع الخاص والاستثمار، إلى جانب وضع آليات لقياس أثرها في الأمن الغذائي والدخل الريفي والاقتصاد.
وأوضح أن الفريق السوري عمل خلال الفترة الماضية بالتعاون مع وزارة البيئة والمياه والزراعة في المملكة العربية السعودية على إعادة قراءة واقع القطاع الزراعي وتحليل البيانات المتاحة، رغم التحديات التي تواجه عملية جمع وتحليل المعلومات.

ولفت السويدان إلى أن التعاون السوري–السعودي يتجاوز إطار الاستثمارات التقليدية، مع طرح فرص يمكن أن تسهم في تعزيز الأمن الغذائي السوري، وفي الوقت نفسه تحقيق نوع من التكامل مع احتياجات المملكة ودول المنطقة.
وقال إن المرحلة الحالية تمثل انتقالاً «من فهم الواقع إلى تصميم المستقبل، ومن التعافي إلى التحول، ومن الفرصة إلى المشروع، ومن التعاون إلى شراكة طويلة الأمد»، بما يخدم سوريا والسعودية والمنطقة.
وفي الجانب الاستثماري، طُرح إنشاء مركز متكامل لخدمة المستثمرين السعوديين وتسهيل إجراءات وأعمال المستثمرين، بالتزامن مع إقبال رجال أعمال سعوديين على دراسة فرص الاستثمار في سوريا.
وأكد الجانب السعودي أن المنتجات السورية تحظى بقبول في الأسواق السعودية، مستندة إلى ما تتمتع به من مزايا، بما يفتح المجال أمام توسيع التعاون ليس فقط في مجال الاستثمار الزراعي، وإنما أيضاً في الإنتاج والتسويق والوصول إلى الأسواق.
وشهد المؤتمر استعراض عدد من القطاعات والمشاريع التي يمكن أن تشكل قاعدة للتعاون الاستثماري، شملت الثروة الحيوانية، والمخابر والوقاية، وإكثار البذار، واستزراع الأسماك، إلى جانب تقديم عروض حول واقع هذه القطاعات والفرص الاستثمارية المتاحة فيها.
ويأتي طرح هذه المشاريع في وقت تسعى فيه سوريا إلى الانتقال من مرحلة إعادة تشغيل القطاعات الإنتاجية إلى جذب استثمارات قادرة على تطوير سلاسل الإنتاج ورفع القيمة المضافة، فيما يمثل السوق السعودي، بما يمتلكه من قدرة استهلاكية وقرب جغرافي، أحد المسارات المهمة أمام المنتجات الزراعية السورية.
ويرى خبراء أن اللقاء السوري–السعودي يمثل خطوة مهمة لتحويل الفرص الزراعية السورية إلى مشاريع استثمارية فعلية، وفتح قنوات جديدة للتكامل الإنتاجي والوصول إلى الأسواق السعودية والإقليمية.
أسرة التحرير








