بحث المكتب الإقليمي لاتحاد المصدّرين والمستوردين العرب في سوريا مع القائم بأعمال السفارة العراقية في دمشق جبير شلال عكاب، سبل تطوير التعاون الاقتصادي وفتح آفاق جديدة أمام القطاع الخاص في البلدين، خلال لقاء حضره رئيس وأعضاء مجلس إدارة المكتب والملحق التجاري في السفارة العراقية.
وتركّزت المباحثات على وضع رؤية عملية لتعزيز العلاقات التجارية، تشمل زيادة حضور المنتجات السورية في السوق العراقية، وتشجيع رجال الأعمال العراقيين على الاستثمار في سوريا، ولا سيما في القطاعات المرتبطة بإعادة الإعمار والسياحة والصناعة والخدمات.
وأكد رئيس المكتب الإقليمي لاتحاد المصدّرين والمستوردين العرب في سوريا طلال قلعه جي أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين إلى مستوى أكثر تطوراً، يقوم على الشراكة والاستثمار المتبادل، وليس فقط على حركة الاستيراد والتصدير.

وقال قلعه جي في تصريح لـ”الوطن”: إن العراق يمثّل سوقاً مهمةً للمنتجات السورية، كما أن سوريا تمتلك خبرات صناعية وتجارية يمكن أن تشكّل أساساً لإقامة مشاريع مشتركة تخدم اقتصاد البلدين، مشيراً إلى أن المكتب يعمل على تعزيز التواصل بين رجال الأعمال السوريين والعراقيين وتوفير منصّة للتعاون في مختلف المجالات.
وأضاف: إن جذب الاستثمارات العراقية إلى سوريا، وخاصة في قطاعات السياحة والمراكز التجارية والصناعة، يمثّل فرصة لتعزيز النمو الاقتصادي، لافتاً إلى أهمية الاستفادة من العلاقات التاريخية والاجتماعية التي تجمع الشعبين في بناء علاقات اقتصادية طويلة الأمد.
معارض وشراكات جديدة
وضمن خطوات دعم الصادرات السورية، جرى خلال اللقاء بحث التحضير لإقامة معارض للمنتجات السورية في العاصمة بغداد ومدينة البصرة، بهدف توسيع انتشار الصناعات السورية في السوق العراقية، والاستفادة من الطلب الموجود على عدد من المنتجات السورية، وخاصة الغذائية والنسيجية والكيميائية.
كما تناول الاجتماع أهمية تقديم مزيد من التسهيلات أمام رجال الأعمال السوريين الراغبين بزيارة العراق، وخاصة ما يتعلق بإجراءات الدخول والحركة التجارية، بما يسهم في زيادة اللقاءات المباشرة بين الشركات والمستثمرين.
يأتي ذلك بالتزامن مع زيارة وفد من رجال الأعمال العراقيين من غرفة تجارة بغداد إلى سوريا، حيث يبحث الوفد مع الجهات الاقتصادية فرص تطوير التعاون وفتح مجالات جديدة أمام القطاع الخاص في البلدين.
ثقة بالمنتج السوري
من جانبه، رحّب القائم بأعمال السفارة العراقية في دمشق جبير شلال عكاب بالجهود المبذولة لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين سوريا والعراق، مؤكداً أهمية دور القطاع الخاص في تطوير التعاون المشترك.
وأشار عكاب إلى أن العلاقات بين الشعبين السوري والعراقي تتجاوز الجانب الاقتصادي، وتمتد إلى روابط اجتماعية وتاريخية عميقة، موضحاً أن المستهلك العراقي يحتفظ بثقة كبيرة بالمنتج السوري، وخصوصاً في قطاعات الصناعات الغذائية والكيميائية والنسيجية.
ويرى المجتمعون أن إعادة تفعيل العلاقات التجارية السورية–العراقية تحتاج إلى مقاربة جديدة تقوم على التكامل الاقتصادي، عبر ربط الأسواق وسلاسل الإنتاج وتشجيع الاستثمارات المشتركة، بما يحقّق فوائد متبادلة ويمنح القطاع الخاص دوراً أكبر في المرحلة المقبلة.
فالعلاقة بين دمشق وبغداد لا تختصرها حركة الشاحنات عبر الحدود، بل يمكن أن تتحوّل إلى شراكة اقتصادية أوسع إذا توافرت التسهيلات اللازمة، وتحوّلت الفرص المتاحة إلى مشاريع إنتاجية واستثمارات فعلية.
ومن الجدير ذكره عودة العلاقات الاقتصادية السورية–العراقية إلى واجهة الاهتمام مجدّداً، مع مساعي لإعادة تنشيط حركة التجارة والاستثمار بين البلدين، والانتقال من نمط التبادل التجاري التقليدي إلى مرحلة تقوم على الشراكات الإنتاجية والمشاريع المشتركة.








