يفتتح منتخبنا الوطني للشباب تحت 18 عاماً لكرة السلة، مساء يوم غد، مشواره في بطولة غرب آسيا، التي تستضيفها العاصمة الأردنية عمّان، بمواجهة مرتقبة أمام المنتخب الأردني عند الساعة السابعة والنصف مساءً، في لقاء يحمل أهمية كبيرة لكلا المنتخبين، لكونه يمثل الخطوة الأولى في سباق المنافسة على بطاقات التأهل إلى نهائيات آسيا.
وتكتسب المباراة أهمية مضاعفة بالنسبة لمنتخبنا، إذ إن تحقيق الفوز في ضربة البداية سيمنح اللاعبين دفعة معنوية كبيرة وثقة إضافية قبل خوض بقية مباريات البطولة، في وقت يسعى فيه الجهاز الفني إلى استثمار هذه المشاركة لبناء منتخب قادر على المنافسة وترك بصمة إيجابية على المستوى القاري.
ولن تكون مهمة منتخبنا سهلة على الإطلاق، فالمنتخب الأردني يدخل المواجهة مدعوماً بعاملي الأرض والجمهور، وهما عنصران مهمان لطالما لعبا دوراً مؤثراً في مثل هذه البطولات، ومن المنتظر أن تمتلئ مدرجات القاعة بالجماهير الأردنية التي ستؤازر منتخبها طوال المباراة، ما يفرض على لاعبينا التعامل بهدوء وثقة مع أجواء اللقاء، وعدم التأثر بالضغوط الجماهيرية، والتركيز على تنفيذ تعليمات الجهاز الفني داخل أرض الملعب.

ويبدو المنتخب الأردني في أفضل حالاته الفنية بعد أن أنهى معسكراً تدريبياً خارجياً في مصر، خاض خلاله عدداً من المباريات الودية أمام أندية مصرية، وهي مواجهات وفرت له احتكاكاً قوياً وأسهمت في رفع جاهزية لاعبيه من الناحيتين الفنية والبدنية، فضلاً عن منح الجهاز الفني فرصة الوقوف على التشكيلة الأساسية وتصحيح الأخطاء قبل انطلاق البطولة.
أما منتخبنا الوطني، فقد جاءت تحضيراته مختلفة، إذ اقتصرت على معسكر تدريبي داخلي في مدينة الفيحاء، تخللته مباريات تجريبية مع عدد من الأندية المحلية. ورغم أن تلك المباريات أسهمت في الحفاظ على نسق الإعداد، فإنها لم توفر مستوى الاحتكاك المطلوب الذي كانت تطمح إليه الجماهير والوسط الرياضي، وخصوصاً أن مواجهة منتخبات قوية تتطلب إعداداً أكثر تنوعاً من الناحية الفنية.
ومع ذلك، فإن مثل هذه الفوارق في الإعداد لا تعني بالضرورة حسم نتيجة المباراة مسبقاً، فمنتخبنا يضم مجموعة من اللاعبين الشباب الذين يمتلكون الطموح والإصرار على تقديم أفضل ما لديهم، إلى جانب رغبتهم الكبيرة في إثبات قدراتهم والدفاع عن ألوان المنتخب بأفضل صورة ممكنة، وغالباً ما تكون مباريات الافتتاح مختلفة في حساباتها، إذ تلعب الروح القتالية والانضباط التكتيكي دوراً لا يقل أهمية عن الجاهزية الفنية.
وستكون المواجهة بحاجة إلى تركيز عالٍ منذ دقائقها الأولى، مع ضرورة الحد من الأخطاء السهلة، واستثمار الفرص الهجومية بأفضل صورة ممكنة، فضلاً عن فرض رقابة دفاعية محكمة على أبرز مفاتيح اللعب لدى المنتخب الأردني، الذي سيحاول استغلال حماس جماهيره لفرض إيقاعه على المباراة منذ البداية.
ورغم صعوبة المهمة أمام منتخب منظم ومدعوم بجمهوره، فإن الثقة تبقى كبيرة بقدرة لاعبينا على تقديم مباراة قوية، واللعب بروح قتالية عالية، والتمسك بحظوظهم حتى اللحظات الأخيرة، فجميع الأمنيات تتجه نحو أن ينجح منتخبنا في تحقيق بداية مثالية، وأن يضع أولى خطواته بثبات نحو التأهل إلى نهائيات آسيا، وإسعاد الجماهير العراقية التي تنتظر الكثير من هذا الجيل الواعد.
وتشارك في البطولة منتخبات الأردن والعراق وإيران ولبنان وسوريا وفلسطين، في منافسات يتوقع أن تكون قوية ومتقاربة، ولاسيما أن البطولة تمنح ثلاث بطاقات فقط للتأهل إلى نهائيات كأس آسيا للشباب، المقرر إقامتها في الهند الشهر المقبل، الأمر الذي يجعل كل مباراة بمثابة نهائي مبكر، ويزيد من أهمية حصد الانتصارات منذ الجولة الأولى.








